تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - حال الشكّ في العبادات
و تقدّم: أنّ الصورة الاولى مشمولة للقاعدة، و هي القدر المتيقّن منها.
و أمّا الثانية فلا تعمّها القاعدة.
و أمّا من لا يعلم حاله حين العمل من العلم و الجهل: فإمّا أن يكون ذلك في العبادات، و إمّا في المعاملات، و على الأوّل: فإمّا هو في العبادات الموقّتة، مثل صوم شهر رمضان و الصلوات اليوميّة، و إمّا في غير الموقّتة كالخمس و الزكاة.
و العمل الغير العبادي، مثل المعاملات: إمّا صادر منه بالمباشرة، أو من غيره بالتوكيل.
حال الشكّ في العبادات
أمّا العبادات الغير الموقّتة فلا يقع فيها الشكّ من المكلّفين إلّا نادراً، و كذلك الصوم من الموقّتات؛ لأنّه أمر عدميّ فلا يقع فيه الشكّ غالباً.
و أمّا مثل الحجّ فهو أيضاً كذلك؛ لاهتمام الناس في مقام امتثاله و مراعاة أحكامه، مع أنّ أكثر أعماله ممّا لا يُبطل الحجّ بالإخلال به، و ما يفسد بالإخلال به لا يقع فيه الشكّ غالباً، كالوقوفين و نحوهما.
و أمّا مثل الصلاة من الموقّتات فالشكّ فيها و ان يكثر وقوعه فيها، لكن قلّما يوجد من المكلّفين من يعلم بحاله حين العمل من العلم و الجهل، و القاعدة لا تشمل مثل ذلك- كما عرفت- بل تختصّ بمن يعلم بالحكم و الموضوع حين العمل، و يحتمل الإخلال بجزء أو شرط سهواً أو نسياناً.
و أمّا الجاهل بهما أو بأحدهما حين العمل فلا تشمله القاعدة، بل هو مجرى الاستصحاب.
و أمّا صورة من لا يعلم حاله حين العمل- من علمه بالحكم و الموضوع أو جهله بهما أو بأحدهما- فهي شبهة مصداقيّة لقاعدة التجاوز، فلا يصحّ التمسّك بها فيها،