تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - الأمر الأوّل عدم تعارض العامّ و الخاصّ
الأمر الأوّل عدم تعارض العامّ و الخاصّ
اختصاص الكلام في هذا الباب بتعارض الأخبار
إنّ مبحث التعارض و إن كان بعنوانه أعمّ من عنوان تعارض الأخبار، و هو واضح، و لكن حيث إنّ الأغلب هو تعارض الأخبار خصّوا عنوان البحث بهذا العنوان، دون تعارض قول اللُّغويّين و نحوه، و المذكور في جميع أخبار الباب هو عنوانان:
أحدهما: عنوان تعارض الخبرين كما في مرفوعة زرارة.
ثانيهما: الخبران المتنافيان كما في سائر الروايات على اختلافها في التعبير.
فيدور باب التعارض مدار هذين العنوانين، بل عنوان الخبرين المتخالفين؛ لأنّ مرجع العنوانين واحد، و هو اختلاف مضموني الخبرين، و حيث إنّ فهم المعاني و تشخيص موضوعات الأحكام الاصوليّة و الفرعيّة، مثل
(لا ينقض اليقين بالشكّ)
[١]، أو الخبرين المتعارضين، منوط بنظر العرف و العقلاء، فلا بدّ من عرض هذا
[١]- تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١، وسائل الشيعة ١: ١٧٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.