تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - الأمر التاسع الشهادة على الملكيّة اعتماداً على اليد
اليد أو عدمه في أمثال ذلك، و الحقّ عدم ثبوت بنائهم على الاعتماد عليها في أمثال ذلك.
ثمّ إنّه قد تقدّم- في أوائل هذا البحث- روايتان تدلّان على عدم قبول دعوى الحرّيّة من عبد أو جارية وقعا في معرض البيع و الشراء، إلّا أن يقيما البيّنة على مدّعاهما، و لكنّه غير مرتبط بالمقام؛ لعدم العلم بالحرّيّة سابقاً، بل و لا الشكّ فيها، بل موضوع الحكم فيهما: هو المملوك من عبد أو جارية وقعا في معرض البيع فادّعيا الحرّيّة، و هو غير ما لو شكّ في المملوكيّة ابتداء؛ ليكون موضوعُ ذلك الحكم الشكّ في ذلك، فتأمّل جيّداً.
الأمر التاسع: الشهادة على الملكيّة اعتماداً على اليد
هل تجوز الشهادة على الملكيّة اعتماداً على اليد، أو لا، و هكذا في موارد مؤدّى الأمارات و الاصول؟
فالمنقول عن المشهور بين القدماء: هو الجواز [١] و إن ناقش فيه صاحب الجواهر [٢].
و عن المشهور بين المتأخّرين: عدم الجواز [٣].
و لا بدّ أوّلًا من نقل الروايات الواردة في باب الشهادة، ثمّ استظهار الجواز أو عدمه منها، و هي على فرقتين:
الفرقة الاولى: ما تدلّ على اعتبار العلم الوجداني الجازم- الذي لا يحتمل الخلاف- في جواز الشهادة كالشمس في رائعة النهار، و أنّها لا تجوز بدون ذلك، مثل
[١]- الخلاف ٢: ٦١١، السرائر ٢: ١٣٠، المهذّب ٢: ٥٦١، الكافي في الفقه: ٤٣٧.
[٢]- جواهر الكلام ٤١: ١٤٠- ١٤٧.
[٣]- كفاية الأحكام: ٢٨٤ سطر ٨.