تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - حال الشكّ في المعاملات
حال الشكّ في المعاملات
و أمّا المعاملات فالشكّ إمّا في المعاملات التي صدرت منه بالمباشرة مع بقاء العين المبيعة في الخارج، أو مع عدم بقائها بإتلاف منه أو بآفة سماويّة، و الثاني شبهة مصداقيّة بقسميه؛ لقوله (عليه السلام):
(من أتلف مال الغير فهو له ضامن)
[١] و قاعدة اليد و استصحاب عدم الانتقال، فلا يجوز التمسّك بواحد منها؛ لاحتمال اعتبار علمه حين المعاملة بالحكم و الموضوع، و احتمال الاختلال سهواً أو نسياناً، الذي هو مورد قاعدة التجاوز المتقدّمة على قاعدة اليد و قاعدة «من أتلف» و استصحاب عدم النقل و الانتقال.
أمّا الأوّل- و هو فرض بقاء العين و وجودها بعينها- ففيه:
أوّلًا: أنّه لا يلزم من تجديد المعاملة و إيقاعها ثانياً عسر و لا حرج.
و ثانياً: العين الموجودة المذكورة مردّدة بين كونها ملكاً له و لغيره، و هذا الترديد و الشكّ ناشٍ عن صحّة المعاملة الماضية و عدمها، لكن لا مانع من جريان قاعدة أصالة الحِلّ هنا، نعم ذكر بعض عدم شمولها لهذا المورد، لكنّه لا يضرّ بعد تحقّق الإجماع عليه و عدم دليل آخر على خلافه. هذا في المعاملة المشكوكة الصادرة منه بالمباشرة.
و أمّا مع صدورها من الغير وكالة عنه- كما هو الغالب في عقد النكاح و الطلاق، بل و كثير من المبايعات و المعاوضات- فأصالة الصحّة في فعل الغير فيه محكّمة بلا إشكال.
[١]- هذه القاعدة المتداولة بين الأصحاب يبدو أنّها لا أساس لها بهذا النصّ في مصادرنا الروائية المعروفة بل هي مستفادة من عدّة روايات أوردها الإمام (قدس سره) في كتابه البيع ٢: ٢٤١- ٢٤٢ حيث أكّد هناك بأنّها مستفادة منها فراجع.