تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - إشكال و تفصّيات
دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر؛ للعلم بخروج يوم الجمعة و الشكّ في خروج ما بعده من الأيّام، و القدر المعلوم خروجه هو يوم الجمعة، فيتمسّك بالنسبة إلى الزائد عنه من الأيّام التي بعده بالعموم الثاني.
و بعبارة اخرى: ينحلّ العلم الإجمالي فيه إلى العلم التفصيلي بخروج يوم الجمعة، و الشكّ البَدْوي بالنسبة إلى الزائد عنه من الأيّام الاخر.
و فيه أيضاً: أنّه لا بدّ في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر أن يكون الأقلّ أقل ذلك الأكثر و الأكثر أكثر ذلك الأقلّ، كما لو قال: «أكرم العلماء»، و علم إمّا بخروج زيد فقط عنه، أو هو مع عمرو، فإنّ العلم الإجمالي فيه ينحلّ إلى العلم التفصيلي بخروج زيد، و الشكّ البدوي في خروج عمرو، فيتمسّك في المشكوك بالعموم.
و بالجملة: مسألة الأقلّ و الأكثر التي ينحلّ العلم الإجمالي فيها: هي ما إذا كان هناك عامّ مخصَّص بمخصِّص مردّد بين الأقلّ و الأكثر، و ما نحن فيه ليس كذلك، فإنّ فيه عامّين عُلم إجمالًا بتخصيص أحدهما، و لا ترجيح في البين.
نعم لو علم بتخصيص العموم الثاني معيناً، و دار أمر مخصِّصه بين الأقلّ و الأكثر، فإنّه ينحلّ العلم الإجمالي فيه إلى العلم التفصيلي بخروج الأقلّ و الشكّ البَدْوي بالنسبة إلى الأكثر، لكنّ المفروض في المقام دوران الأمر بين تخصيص هذا العامّ الأوّل، و إخراج فرد منه كزيد من بين أفراده، و بين تخصيص العامّ الثاني و إخراج يوم الجمعة- مثلًا- من بين أفراده، و هي قطعات الزمان أو الأيّام، فهو من قبيل دوران الأمر بين المتباينين، و الأصل في كلٍّ منهما معارَض بالأصل في الآخر، فيتساقطان، و يرجع إلى استصحاب حكم المخصِّص.
الوجه الثالث: أنّ المفروض في المثال: العلم بخروج إكرام زيد يوم الجمعة- مثلًا- تفصيلًا من وجوب إكرام العلماء، مع العلم بأنّه عالم، و الشكّ إنّما هو بالنسبة إلى ما بعده من الأيّام، فبالنسبة إلى خروج زيد يوم الجمعة من العامّ الثاني، يشكّ في