تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - و في كلامه
الموصى له؛ ضرورة أنّ المسلمين لا يرثون المال من النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، غايته أنّ أمواله (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد ارتحاله تُصرف إلى مصالحهم، فإنّ انتقال المال إليهم أسوأ حالًا من انتقاله من الموصي إلى الموصى له، و لا أقلّ من أنّه مثله، و من المعلوم أنّ إقرار ذي اليد بأنّ المال كان ملكاً لمن يرثه المدّعي، إنّما يوجب انقلاب الدعوى من حيث إنّ الإقرار للمورِّث إقرار للوارث؛ لقيام الوارث مقامه في طرف الإضافة.
و بالجملة: أنّ إقرارهم إنّما يوجب انقلاب الدعوى إذا كان المسلمون يقومون مقامه (صلى الله عليه و آله و سلم) [١]. انتهى حاصله.
و ظاهره عدم انقلاب الدعوى و لو مع فرض كون أبي بكر منكراً لدعواها.
و في كلامه (قدس سره) مواقع للنظر و الإشكال:
منها: ما أفاده: من أنّ انتقال المال في الإرث عبارة عن قيام الوارث مقام المورِّث و نيابته عنه، كما ذهب إليه بعض من قبله، و لعلّ منشأه فرض مسألة اخرى:
هي ما لو فرض أنّه صار حيّاً بعد موته، فهل ترجع أمواله من الورثة إليه، أو لا؟ فلو صار المال منتقلًا إلى الورثة بموته، لزم عدم عوده إليه بعد حياته، مع أنّه بعيد، فللذبّ عن هذا الإشكال التزموا بعدم انتقال المال إلى ملك الورثة، بل هو باقٍ بحاله، و أنّ الوارث يقوم مقامه و نائب عنه، فمع فرض حياته بعد موته فهو المالك؛ لوجود المبدل و المنوب عنه، فلا يقوم البدل و النائب مقامه.
لكنّه كما ترى مخالف للسان أدلّة الإرث و ارتكاز العرف و العقلاء، فالمتّبع في
[١]- فوائد الاصول ٤: ٦١٥- ٦١٦.