تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - التنبيه الثامن في أصالة تأخّر الحادث
التنبيه الثامن في أصالة تأخّر الحادث
كما لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما لو شكّ في بقاء شيء- كحياة زيد- في جميع أجزاء الزمان، كذلك لا إشكال في جريانه فيما لو شكّ في بعض أجزاء الزمان مع العلم بعدمه في جزء آخر منه، كما لو شكّ في بقاء زيد يوم الخميس مع العلم بموته يوم الجمعة فإنّه لا إشكال في جريان استصحاب عدم موته يوم الخميس لو ترتّب الأثر الشرعي على عدم موته يومه، و كذلك استصحاب حياته، نعم لا يثبت به حدوث موته يوم الجمعة، أو عنوان تأخّر موته عن الخميس، فلا يترتّب آثارهما.
هذا ممّا لا إشكال فيه.
و أمّا لو لوحظ ذلك بالنسبة إلى حادث آخر، كما لو علم بموت زيد و عمرو، أو حدوث الكرّية للماء القليل و ملاقاته للثوب النجس، و شكّ في المتقدّم و المتأخّر منهما أو في تقارنهما، فلا إشكال أيضاً في جريان عدم التقدّم و التأخّر و المقارنة بنحو الكون التامّ، مع ترتّب الأثر الشرعي على تلك العناوين، فإنّ كلّ واحد من عناوين تقدّم الكرّيّة و تأخّرها عن الملاقاة، أو تقدّم الملاقاة أو تأخّرها عن الكرّيّة و المقارنة، لم يكن متحقّقاً سابقاً بنحو الكون التامّ، فالآن كما كان، فيترتّب عليها آثارها، و يتعارضان