تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٨ - الإيراد على مختار العلّامة الحائري
موته- حسب ارتكازه إلى المجتهد الحيّ غفلة عن الشكّ في بقاء حجّيّة فتواه و عدمها، و من دون الالتفات إلى هذا الإشكال في المسألة، كما هو الحال في كثير من العوامّ الخالية أذهانهم عن هذه المطالب العلميّة الدقيقة، فيعمل على طبق فتوى المجتهد الحيّ، و هي أمارة له، فلا كلام فيه.
و أمّا المقلّد الملتفت إلى هذا الإشكال، فحيث إنّه يرى أنّ مجتهده الذي مات، لم يجوِّز البقاء على تقليد الميّت حتّى في تلك المسألة الأصليّة، و سقوط فتواه في تلك المسألة عن الحجّيّة، فلا مناص له من الرجوع إلى الحيّ في تلك المسألة الأصليّة، و لا يجوز للحيّ الحكم ببقائه على تقليد الميّت في تلك المسألة الأصليّة؛ لعدم جريان الاستصحاب؛ لا في حقّ نفسه، و لا في حقّ مقلّده:
أمّا في حق نفسه فواضح؛ لعدم تحقّق الشكّ اللّاحق- المعتبر في الاستصحاب- له في الجواز، كما هو مفروض المسألة.
و أمّا في حقّ المقلِّد فلأنّ المفروض رجوعه في تلك المسألة إلى الحيّ، و فتواه أمارة له، و مع قيام الأمارة لا مجال للاستصحاب، و حينئذٍ فلا وجه للبقاء على تقليد الميّت في تلك المسألة، نعم للحيّ التجويز له بالبقاء في سائر المسائل الفرعيّة.