تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - و منها رواية إسحاق بن عمّار
عمّار، و لم يوثِّقه إلّا نصر بن صباح [١]، و نصر أيضاً لم يوثّقه غير نفسه؛ حيث روى ما يتضمّن مدح نفسه [٢]، و لا يُعتمد على ذلك، و لعلّه لكفاية ذلك في التوثيق عند الشيخ (قدس سره) عبّر عنها بالموثّقة.
و على أيّ تقدير: اختلفوا في فقه الرواية و أنّ المراد من الشكّ فيها هو في خصوص الركعات للصلاة، أو أنّ المراد إفادة قاعدة كلّيّة حكم فيها بالبناء على اليقين في كلّ ما شُكّ فيه، إلّا أنّها خُصِّصت بغير الشكّ في ركعات الصلاة.
و على الثاني فلا إشكال في دلالتها على الاستصحاب، و لكن لا يبعد الأوّل، كما يشهد له التعبير بذلك في كثير من الروايات الواردة في الشكّ في الركعات، مثل رواية
ابن الحجّاج و عليّ، عن أبي إبراهيم في السهو في الصلاة، قال (عليه السلام) فيها: (تبني على اليقين، و تأخذ بالجزم، و تحتاط بالصلوات كلّها)
[٣].
و رواية العلاء، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): رجل صلّى ركعتين و شكّ في الثالثة؟
قال: (يبني على اليقين، فإذا فرغ تشهّد و قام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن)
[٤].
و رواية محمّد بن سهل بن اليسع عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل لا يدري أثلاثاً صلّى أم اثنتين؟
[١]- راجع: جامع الرواة ١: ٥٥٧.
[٢]- كمال الدين: ٤٨٨/ ٩ و ١٠.
[٣]- تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٧، وسائل الشيعة ٥: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٥.
[٤]- قرب الإسناد: ١٦، وسائل الشيعة ٥: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٩، الحديث ٢.