تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - و منها رواية إسحاق بن عمّار
قال: (يبني على النقصان، و يأخذ بالجزم، و يتشهّد بعد انصرافه تشهّداً خفيفاً كذلك في أوّل الصلاة و آخرها)
[١].
و رواية الحسن بن عليّ بن يقطين عن أخيه الحسين، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل لا يدري كم صلّى، واحدة أم اثنتين أم ثلاثاً؟
قال: (يبني على الجزم)
[٢].
و الصحيحة الثالثة [٣] لزرارة، و رواية «دعائم الإسلام» [٤].
و يمكن الجمع بين الروايات: بأنّ الروايات الدالّة على البناء على الأكثر يراد منه البناء العملي عليه، أي يعمل عمل من صلّى الأكثر، و أنّه يأتي بما يحتمل نقصه منفصلًا، و الروايات الدالّة على البناء على النقصان و اليقين ظاهرة في البناء على الأقلّ و الإتيان بالمشكوك متّصلًا، و الفرقة الاولى أظهر في وجوب الإتيان بما يحتمل نقصه منفصلًا، فيقدّم الأظهر على الظاهر.
و حاصل مفاد الروايات: استصحاب عدم الإتيان بالمشكوك، لكن يأتي به منفصلًا.
لكن يرد عليه: أنّ مقتضى الاستصحاب هو الإتيان بالركعات المشكوكة جزماً، لا من باب الاحتياط من جهة احتمال النقصان، كما يدلّ عليه بعض الروايات
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ١٩٣/ ٧٦١، الاستبصار ١: ٣٧٥/ ٣، وسائل الشيعة ٥: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٦.
[٢]- تهذيب الأحكام ٢: ١٨٧/ ٧٤٥، الاستبصار ١: ٣٧٤/ ٣، وسائل الشيعة ٥: ٣٢٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٣]- الكافي ٣: ٣٥٢/ ٣، وسائل الشيعة ٥: ٣٢١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٤]- دعائم الإسلام ١: ١٨٨ في ذكر السهو في الصلاة، مستدرك الوسائل ٦: ٤٠٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٩، الحديث ١.