تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٥ - نقل أخبار التخيير
أمّا أحدهما: فإذا انتقل من حالة إلى اخرى فعليه التكبير.
و أمّا الآخر: فإنّه روي: أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبّر، ثمّ جلس، ثمّ قام، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، و كذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى، و بأيّهما أخذتَ من باب التسليم كان صواباً)
[١].
و تقدّم أنّه لا ارتباط لهذه الرواية بالمقام، فإنّ الظاهر في السؤال هو السؤال عن تكليفه الواقعي، و لا يناسبه الجواب بالحكم الظاهري، و ليس من شأن الإمام إلّا الجواب عن الحكم الواقعي، لا الحكم الظاهري.
مضافاً إلى أنّه مع فرض تعارض هذين الخبرين، فليس الأخذ بكلّ واحد منهما صواباً مطابقاً للواقع، كما يدلّ عليه الجواب، فالظاهر أنّه (عليه السلام) بصدد بيان الحكم الواقعي، و حيث إنّ التكبير مندوب لا واجب، فالأخذ بالرواية الاولى صواب؛ لاستحباب التكبير على كلّ حال، و كذلك الثاني، لأنّ اللَّه كما يُحبّ أن يؤخذ بعزائمه يُحبّ أن يؤخذ برُخَصه، كما في الخبر، فهو حينئذٍ أيضاً صواب مطابق للواقع، فلا ارتباط للرواية بباب التعارض.
مضافاً إلى الإشكال في سندها من جهة محمّد بن إبراهيم النوبختي، إلّا أن يقال:
إنّ إملاء حسين بن روح عليه توثيق له [٢].
و منها:
رواية علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتابٍ لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن (عليه السلام): اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في ركعتي الفجر في السفر: فروى بعضهم: صلّها في المحمل، و روى بعضهم: لا تُصلِّها إلّا على الأرض.
[١]- الاحتجاج: ٤٨٣، وسائل الشيعة ١٨: ٨٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣١، خاتمة الكتاب، في ذكر طرق الشيخ الطوسي، الفائدة الثانية.