تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٨ - نقل أخبار التخيير
ثقة- بحديثين مختلفين، و لا نعلم أيّهما الحقّ.
قال:
(فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت)
[١].
و هي تامّة بحسب الدلالة، و لكنّها ضعيفة السند بالإرسال، و توهّم الانجبار بعمل المشهور قد تقدّم ما فيه.
و منها:
موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمرٍ كلاهما يرويه: أحدهما يأمر بأخذه، و الآخر ينهاه عنه، كيف يصنع؟
قال: (يُرجئه حتّى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتّى يلقاه)
. قال الكليني (قدس سره): و في رواية اخرى:
(بأيّهما أخذتَ من باب التسليم وَسِعك)
[٢].
و منها: رواية فقه الرضا (عليه السلام): (إنّ النفساء إذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة)
، و قد روي
(ثمانية عشر يوماً)
، و روي
(ثلاث و عشرون يوماً)
، و بأيّ هذه الأحاديث اخذ من جهة التسليم جاز [٣].
هذه هي الروايات التي استدلّ بها على التخيير، و قد عرفت ممّا ذكر عدم ارتباط كثير منها بالمقام، و رواية زرارة ضعيفة السند لا يتّكل عليها، و رواية الكليني أيضاً لم يثبت لنا أنّها غير رواية حسن بن الجهم، و لا ظهور لرواية حرث في المقام،
[١]- الاحتجاج: ٣٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٨٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٠.
[٢]- الكافي ١: ٥٣/ ٧، وسائل الشيعة ١٨: ٧٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٥ و ٦.
[٣]- الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ١٩١، مستدرك الوسائل ٢: ٤٧، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ١، الحديث ١.