الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨ - ربض
غيرُ فلان، و قال الأخْطَل:
ما في مَعَدّ فتًى تُغْنِي رِباعَتُه * * *إذا يَهُمّ بأمْرِ صالح فَعَلا [١]
التَّعَاقل: تَفاعُل من العقْل، و هو إعطاءُ الدِّية، و المعاقِل: الدِّيات جمع مَعْقُله، أي يكونون على ما كانوا عليه من أخْذ الديات و إعطائها.
العاني: الأسير، و قد عنا يعنُو و عَنِيَ يَعْنَى؛ أي يُطلِقونه غير مُشْتَطِّين في ذلك.
المُفْرَح: المُثْقَل بالغُرْم.
أن يُعِينوه بدل منه، أي لا يتركون إعانته.
الدَّسِيعة: من الدَّسع و هو الدَّفع، يقال: فلان ضَخْم الدَّسيعة؛ أي عظيم الدَّفْع للعطاء، و أراد دَفْعاً على سبيل الظلم، فأضافَهُ إليه، و هذه إضافة بمعنى مِنْ، و يجوز أن يُرَاد بالدَّسِيعة العَطِيَّة؛ أي ابتغى منهم أن يَدْفعوا إليه عطيَّة على وجه ظُلْمِهِم، أي كونهم مظلومين، أو أضافها إلى ظلْمِه؛ لأنه سبب دفعهم لها.
السِّلْم: الصُّلْح؛ أي لا يسوغُ لواحدٍ منهم دون السائر، و إنما يسالمون عدوَّهم بالتَّبَاطؤ.
جعل الغازيةَ صفةً للخيل فأنَّث، و هو يريد أصحابها، و قد ذهب إلى المعنى في قوله:
يَعْقُب بعضهم، و المعنى: إنَّ على الغُزَاة أن يتنَاوَبُوا، و لا يُكلَّفُ مَنْ يَقْفُل الخروج إلى أن تجيء نَوْبَتُه.
الاعْتِبَاط: النَّحْر بغير عِلَّة، فاستعاره للقَتْل بغير جناية.
يهود بني عَوْف بسبب الصلح الواقع بينهم و بين المؤمنين كأمّة منهم في أنّ كلمتهم واحدةٌ على عدوِّهم، فأمّا الدّين فكلّ فرقة منهم على حيالها.
إلا من ظلَم بنقض العهد.
فإنه لا يوتِغُ: أي لا يُهْلِكُ إلا نَفْسَه.
البِرّ دونَ الإثم، أي الوفاء بالعهد الذي معه السكون و الطُّمأنينة أهونُ من النَّكْثِ المؤدّي إلى الحروب و المتاعب الجمة.
فلا يكسِب كاسب؛ أي لا يجرُّ هذه المتاعبَ مَنْ نكث إلّا إلى نَفْسِه.
لا يحولُ الكِتَابُ دون ظُلْمِ ظالم؛ معناه: لو اعْتَدَى مُعْتَدٍ بمخالفة ما فيه، و زَعَم أنه داخل في جملة أهْلِه لم يمنعه دخولُه في جملتهم أن يُؤْخذَ بجناية.
[ربض]:
في ذكر أشراط الساعة- و أن ينطق الرُّوَيْبِضَة، قيل: يا رسول اللّٰه؛ ما
[١] البيت في ديوان الأخطل ص ١٤٥، و رواية الديوان
«... بأمرٍ صالح عملَا»
بدل
«... بأمرٍ صالح فعلَا»
.