الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٧٣ - ريث *
ثناهما ذلك، فقلت- و ذكر كلاماً فاحشاً لم يكن عنه؛ فانطلقنا و هما تُوَلْوِلان و تقولان: لو كان هاهنا أحدٌ من أَنفارنا!
فاستقبلهما رسولُ اللّٰه و أبو بكر بالليل و هما هابِطَان من الجبل، فقال رسول اللّٰه: ما لكما؟ قالتا: الصابىء بين الكعبة و أستارِها قال: فما قال لكما؟ قالتا: كلمة تملأُ الفم.
ثم ذكر خروجَه إلى رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) و تسليمه عليه، و أنه أوّلُ من حيَّاه بتحية الإسلام، و قال: فذهبت لأُقبِّل بين عينيه فقدَعَنِي عنه صاحبهُ.
الرَّيْثُ: الإبطاء، و رجل ريِّث. و عن الفرَّاء: فلان مُرَيَّثُ العينين إذا كان بطيء النظر.
أَقْرَاء الشعر: أنحاؤه، و أنواعه، جمع قَرْو، يقال للبيتين أو للقصيدتين: هما على قَرْوٍ واحد و قَرِيّ واحد، و جمع القَرِيّ أقْرِية. قال الكُمَيت:
و عنده للنَّدَى و الحَزْم أقْرِية * * *و في الحروب إذا ما شاكتِ الأُهُب
و أصل القَرْو: القَصْد، من قَرَوْت الأرض، فسمّى به الطريق، كما سمى بنَحْوٍ من نحوت.
شَنِف و شَنِىء أخوان، و لكن شَنِف لا يتعدى إلا باللام. قال رجل من طيىء:
إذا لم يكن مال يُرَى شَنِفَتْ له * * *صدورُ رجالٍ قد بَقَي لهم وَفْرُ
تجهَّمه: كلح في وجهه و غلَّظ له في القول، من قولهم: رجل جَهْم الوجه.
تضَّعفْته: بمعنى استضعفته، كتعجلته و تقصَّيته و تثبَّتُّه، بمعنى استفعلته.
النَّصْب و النُّصْب كالضَّعْف و الضُّعْف: حجرٌ كانوا ينصبونه فيعْبَد و تصبُّ عليه دماء الذبائح.
يقال: وجدت سَخْفَة من جوع، و هي الخِفّة تعترِي الإنسان إذا جَاعَ، من السُّخْف و هو الخِفّةُ في العَقْلِ و غيره.
القَمْرَاء للقمر كالضّحّ للشمس. و قوله: في ليلة قَمْراء فيه وجهان: الإضافة و الصفة، على تقديرِ ذات قَمْرَاء، أو على أنها تأنيث الأقمر و هو الأبيض.
يقال: ليلة ضَحْياء و إضْحِيان و إضْحيانة، و هي المُقْمِرة من أولها إلى آخرها، و إفعلان مما قلّ في كلامهم، و أورد منه سيبويه الإسْحِمَان و الإمِدَّان في الاسم، و الإضْحيان في الصفة، و قال: و هو قليل في الكلام لا نعلم إلا هذا.
الصِّمَاخ: الخرق الباطن الذي يفضي في الأذن إلى الرأس، و الصِّمْلَاخ بزيادة اللام:
وَسَخُها.
إِسَاف و نَائِل- و قيل نائلة: صنمان كانا لقريش يَنْحَرُون عندهما و يتمسَّحون بهما إذا