الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٧٠ - رين *
[رهط]:
ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما- قال أَنَس بن سيرين: أَفَضْتُ معه من عرفات حتى أتى جَمْعاً فأناخ نَجِيبَتَه، فجعلها قِبْلةً، فصلَّى المغرب و العشاء جميعاً ثم رقد، فقلنا لغلامه: إذا استيقظ فأَيْقِظْنَا، فأيقظَنا و نحن ارْتِهَاطٌ.
أي ذوو ارْتِهَاطٍ؛ و هو افتعال من الرَّهْط، أي مجتمعون رَهْطاً رَهْطاً، و الرَّهْطُ:
العصابة دون العَشرة، و يجمع على أراهِط؛ و هو كالأباطيل في جمع باطل عند سيبويه: و قال غيره: يجمع رَهْط على أَرْهُط؛ و أَنْشَد:
و فَاضِح مُفْتَضِحِ في أَرْهُطِه [١]
ثم أَرْهُط على أَرَاهِط.
[رهب]*:
عوف بن مالك رضي اللّٰه عنه- لأنْ يَمْتَلِىءَ ما بينَ عانَتِي إلى رَهَابَتِي قَيْحاً يتخَضْخَضُ مثلَ السِّقَاءِ أحبُّ إليّ من أن يمتلىء شِعْراً.
الرَّهابة: غضروف كاللسان مُعَلّق بالقَصّ مُشْرِف على البَطْن. يقال له رأسُ الكلب؛ سُميت بذلك إما لتحركها عند الرَّهْبَة، و إما لأنها مما يُرْهَبُ عليه لرقَّته و لطافته. و منه قيل للبعير المهزولِ و النَّصْلِ الرقيق: رَهْب، و رهَّبَتِ الناقة. و عن أبي زيد: رَهَّبَتْ ناقَتُه فقعد عليها يَحَائِيها [٢].
رهوة في (زه). رهبانية في (زم). رَوَاهِشة في (غر). رَهْرَهة في (هو). رهو في (تق). تَرْتهش في (ظا). تَرَهْيَأ في (عن). الرهْمَسة في (رس). و رَهِيش الثرى في (رب).
و رَهَبا نبتهم في (ثو). ارْهَكَ في (رك). الرهام في (صب).
الراء مع الياء
[رين]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)-
عن رافع بن خَدِيج رضي اللّٰه عنه قلت: يا رسول اللّٰه؛ إنّا نَلَقَى العدوَّ غداً و ليس معنا مُدًى؛ فقال: أَرِنْ و اعْجَلْ ما أَنْهر الدمَ و ذُكر اسمُ اللّٰه عليه فكُلوا، ما لم يكن سِنٌّ أو ظُفْر.
[١] الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص ١٧٧، و بلا نسبة في تخليص الشواهد ص ٢٩٧، و خزانة الأدب ١/ ٤٦٩، و شرح شافية ابن الحاجب ٢/ ٢٠٥، و شرح شواهد الشافية ص ١٥٢، و شرح المفصل ٥/ ٧٣، و لسان العرب ٧/ ٣٠٥ (رهط).
[٣] (*) [رهب]: و منه في حديث الرضاع الكبير: فبقيت سنة لا أُحدِّث بها رهْبَتَه. و الحديث: لا رهبانية في الإسلام. و الحديث: فرأيت السكاكين تدور بين رهابته و معدته. و في حديث بهز بن حكيم: إني لأسمع الراهبة. النهاية ٢/ ٢٨٠، ٢٨١.
[٢] أي علفها و أحسن إليها حتى ثابت إليها نفسها.
[٤] (*) [رين]: و منه في حديث عمر: قال عن أُسيفع جهينة: أصبح قد رِين به. و منه حديث علي: لتعلم أيُّنا المرين على قلبه. و الحديث: إن الصُّيَّام يدخلون الجنة من باب الريان. النهاية ٢/ ٢٩٠، ٢٩١.