الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥٥ - ركس *
الراء مع الكاف
[ركب]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- إذا سافرْتم في الخصْب فأعطُوا الرُّكُبَ أسِنَّتَها.
جمع الرِّكَاب، و هي الرَّواحل. و قيل: جمع رَكُوب [١].
الأسِنَّة: جمع سِنّ [٢]، و نظيرُها في الغرابة أقِنَّة جمع قِنّ. قال جرير:
إنَّ سَلِيطاً في الخَسَار إنَّهْ * * *أولادُ قومٍ خُلِقُوا أقِنَّهْ [٣]
و الأسِدَّة و الأنْدِية و الأنجِدة في جمع سَدّ و هو العَيْب و نَديّ و نجْد [٤] غرائب مثلها، و قيل: هي جمع سِنَان.
و المعنى أعْطُوها ما تمتنعُ به من النَّحْر، لأن صاحبها إذا أحْسَنَ رعيَها سَمنتْ و حَسُنتْ في عَيْنِه فينفس بها من أنْ تُنْحَر. فشبَّه ذلك بالأسِنَّة في وقوع الامتناع بها.
و المعنى أمْكنُوها من الرَّعْي. و قيل: هي جمع سِنَان و هي المِسَنّ [٥].
قال امرؤ القيس:
كحدِّ السِّنان الصُلَّبِيِّ النَّحِيضِ [٦]
و المراد ما تُسَنُّ به، من قولهم: سنّ الإبلَ إذا أحسن رَعْيَها، كأنه صَقَلها. و فرس مسنونة. و قال مالك بن نُوَيْرة:
قَاظَتْ أُثَالَ إلى المَلَا و تربَّعَتْ * * *بالحَزْنِ عازِبةً تُسَنُّ و تُودَعُ [٧]
[ركس]*:
يأتي على الناس زمانٌ خيرُ المالِ فيه غَنَمٌ تأكُلُ من الشجر، و تردُ الماءَ؛
[٨] (*) [ركب]: و منه الحديث: ابغني ناقةً حلْبانة ركْبانة. و الحديث: سيأتيكم رُكَيْبٌ مُبْغَضون. و الحديث:
بشّر رَكيبَ السعاة بقطع من جهنم. و في حديث أبي هريرة: فإذا عمر قد ركبني. و في حديث المغيرة مع الصديق: ثم ركبت أنفه بركبتي. و في حديث عمر: لبيت برُكْبَة أحب إليّ من عشرة أبيات بالشام. النهاية ٢/ ٢٥٦، ٢٥٧.
[١] الركوب: ما يركب من كل دابة.
[٢] السن: ما تأكله الإبل و ترعاه.
[٣] الرجز في ديوان جرير ص ٥٩٨.
[٤] النجد: ما ارتفع من الأرض.
[٥] المسن: الحجر الذي يسن به.
[٦] صدره:
يباري شباة الرمح خذٌّ مُذَلَّقِ
و البيت في امرىء القيس ص ٧٤.
[٧] البيت في معجم البلدان (أثال).
[٩] (*) [ركس]: و منه الحديث: اللهم اركسهما في الفتنة ركساً. و الحديث: أنه قال لعدي بن حاتم: إنك من أهل دين يقال لهم الركوسية. النهاية ٢/ ٢٥٩.