الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٤٧ - غوط *
أي ما بقيتْ لك بعد إخراجها كفاية لك و لعيالك و استغناء؛
كقوله (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «إنما الصدقةُ عن ظَهْرِ غِنًى»
، و كقوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [البقرة: ٢١٩]؛ أو ما أجْزَلْتَ فأغنيتَ به المعْطَى عن المسألة،
كقول عمر: إذا أعطيتمُ فأَغْنُوا.
العُلْيَا: يد المعطِي. و السُّفلى: يد الآخذ.
أنَّثَ الضمير الراجع إلى الموصول في قوله: ما أبقتْ، ذهاباً إلى معناه لأنه في معنى الصَّدقة.
مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فالجمعة حَقٌّ عليه، إلّا عَبْدٌ أو صبي، أو مريض، فمن اسْتَغْنَى بلهو أو تجارة اسْتَغْنَى اللّٰهُ عنه، وَ اللّٰهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ.
أي طَرحه اللّٰه و رمى به من عينه، فِعْلَ من استغنى عن الشيء فلم يلتفت إليه. و قيل جزاه جزاء استغنائه عنها، كقوله تعالى: نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ [الحشرة: ١٩].
[غنظ]:
ابن عبد العزيز رحمهما اللّٰه تعالى- ذَكَرَ الموتَ فقال: غَنْظٌ ليس كالغَنْظِ، و كَظّ ليس كالكَظّ.
يقال: غَنَظَه، جَهدَه و كَربَه، و كَنظه مثله، و يقال: غنظه؛ جَهده، و كَنظه إذا ملأه غيظاً، و غَنَظه الطعامُ و كَنَظه إذا ملأه و غمه. قال:
و لقد لقيتَ فوارسا من قَوْمِنَا * * *غَنَظُوك غَنْظَ جَرادَة العَيّار [١]
و الكَظُّ نحوه، يقال: كَظَّه الطعامُ، إذا ملأه و غَمّه. و قال ابن دريد: كَظَّه الشِّبع إذا امتلأ حتى لا يُطيق النَّفِس.
غنثر في (عن). غنمين في (سن). يتغنى في (أذ). من لم يتغن في (رث). و لم يغن في (ذم). مغن في (خج). غنمه في (غل).
الغين مع الواو
[غوط]*:
النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- إنّ حُصين بن أوْسٍ النَّهْشَلِيّ أتاه فقال:
يا رسولَ اللّٰه؛ قل لأَهْلِ الغائط يُحسنوا مُخَالطتي؛ فَشَمَّتَ عليه، و دعا له.
الغَائط: الوادي المطمئنّ، و غاطَ في الأرض يَغُوط و يَغيط؛ إذا غَار، يريد أهلَ الوادي الذي كان ينزله.
- بعث إليه بصحيفة فقال للرسول (صلى اللّه عليه و سلم): أغنها عنَّا. و في حديث ابن مسعود: و أنا لا أُغني لو كانت لي منعة. و في حديث علي: و رجُلٌ سماه الناس علماً و لم يغن في العلم يوماً سالماً. النهاية ٣/ ٣٩١، ٣٩٢.
[١] البيت لجرير في لسان العرب (غنظ).
[٢] (*) [غوط]: و منه الحديث: لا يذهب الرجلان يضربان الغائط يتحدثان. النهاية ٣/ ٣٩٥.