الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٤ - رعج *
و للجُهَّال الغَثْرَاء و الغُثْرء و الغَثَرَة تشبيهاً، لأن الضبع موصوفة بالحمق، و في أمثالهم: أحمق من الضبع.
التَّطَأْطُؤ: أن يذِلّ و يَخْفِض نفسَه، كما يفعل الدَّالِي، و هو الذي ينزع الدَّلو.
يقال: بقي فلان مُتَلَدِّداً، أي مُتَحَيِّراً ينظر يميناً و شمالًا، و هو مأخوذ من اللّدِيدَين، و هما صَفْحَتَا العُنُق، يريد أنه داراهم فعلَ المضطرّ.
و في، «و أراهمني»، شذُوذان:
أحدُهما: أنَّ ضمير الغائب إذا وقع متقدماً على ضمير المتكلم و المخاطب فالوجه أن يُجَاء بالثاني منفصلًا، كقولك: أعطاه إياي، و أعطاه إياك، و المجيء به متصلًا ليس من كلام العرب.
و الثاني: أنّ الواو حقها أَنْ تثبت مع الضمائر، كقوله تعالى: أَ نُلْزِمُكُمُوهٰا [هود: ٢٨]، إلا ما ذكر أبو الحسن من قول بعضهم: أعطيتكمه.
المَسقاة: المورِد، أراد رِفْقَه بالرّعيّة، و حسنَ إيالَتِه، و أنّه في ذلك كمن خَلَّى إبلَه حتى رتعت كيف شاءت، ثم أوردها الماء.
يريد بالمدّة أيام العمر، أي حُبِّبَتْ إليه أيام عُمره في الدنيا، فباع بها حظُّه من الآخرة؛ فهو يستحلُّ مِنِّي ما حرم اللّٰه.
العذير: العاذِر؛ أي اللّٰه يَعْذِرُني منهم إن نلتُ منهم قولًا أوْ فِعْلًا.
[رعبل]:
خالد رضي اللّٰه عنه- إن أهلَ اليمامة رَعْبَلُوا فُسْطاطَه بالسيف.
أي قطّعوه، وثوب رِعَابيل [١]، أي قِطَع.
[رعف]*:
أبو قتادة رضي اللّٰه عنه- كان في عُرْس و جارية تضرب بالدُّف، و هو يقول لها: ارْعَفِي.
أي تقدّمي، من قولهم: فرس راعف، إذا كان يتقدّم الخيل. و الرُّعاف: ما يسبق من الدّم، و قالوا: بينا نحن نذكرك رَعَف بك الباب.
[رعج]*:
قتادة (رحمه اللّٰه)- قال في قوله تعالى: خَرَجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بَطَراً وَ رِئٰاءَ النّٰاسِ [الأنفال: ٤٧].
هم مشركو قريش يوم بدر خرجوا و لهم ارْتِعاجٌ و بَغْيٌ و فَخْر.
[١] رعابيل: جمع رعبولة و هي القطعة من الثوب البالي.
[٢] (*) [رعف]: و منه في حديث سحر النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم): و دفن تحت راعوفة البئر. النهاية ٢/ ٢٣٥.
[٣] (*) [رعج]: و منه في حديث الإفك: فارتعج العسكر. النهاية ٢/ ٢٣٤.