الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٣٩ - غفل *
المُغْفِل: الذي إبلِه أغْفال، و هي التي لا سِمَة عليها.
الجَرير: حبل في عُنق البَعير من أدَم.
السالفة: ما سلف من العُنق؛ أي تَقَدَّم.
الحَلْبانة الرَّكْبانة: الصَّالحة للحلب و الرّكوب؛ زيدت الألف و النون في بنائهما على ما هو أصل في بناء مصدري حَلَب و رَكِب؛ كما زيدتا على سَيْف و عَيْر و رَيْع، في قولهم للمرأة الشِّطْبة [١] الممشوقة كأَنَّها سَيْف: سَيْفانة [٢]، و للناقة التي هي في سرعة العَيْر [٣] أو في صلابته: عَيْرانة؛ و في لبنها رَيْع؛ أي كَثْرة وَ بَركة: رَيْعانة، فكأنما قيل فيها فَعْليَّة و الألف و النون زائدتان لتعطيا معنى النسب. قال:
أكْرِم لنا بناقة ألوفِ * * *حَلْبانة رَكْبانة صَفُوفِ [٤]
تخلط بين وَبَر وصُوفِ [٥]
الطَّلبة: الحَاجة و ما يطلب، و نَظِيرها النَّكِرة لما يُنْكَر، و إطلابُها: إنجازُها و الإسعاف بها، و مثلُه سألتُه فَأَسْأَلنِي؛ أي أعطاني سؤالي، و الحقيقة أنه من باب الإِشكاء و الإِعْتاب.
ابْغِني: اطلبه لِي؛ بوصل الهمزة و يقَطّعها؛ أعنّي على بغائه.
التوليه: أنْ تَدَعها والهاً؛ أي ثاكِلًا بفَصْلِها عن ولدها.
أنْ في أنْ لا تُوَلَّه؛ هي المخففة من الثقيلة، و المعنى: غير أنه لا تُوَلّه؛ أيْ غيرَ أنّ الشأنَ و الحديث لا تفعل هذا.
أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه- رأى رجلًا يتوضأ فقال: عليك بالْمَغْفَلَة و الْمَنْشَلَة.
أرادَ الْعَنْفَقَة [٦]: لأن الناس يَغْفلُون عنها و عما تحتها.
الْمَنْشَلَة: موضعُ الخاتَم؛ إذا أراد غَسْله نَشَل الخاتَم عنه؛ أي رفعه.
و
عن بعض التابعين: أنه أوصى رجلًا في طهارته فقال: تفقد في طَهارتك [الْمَغْفَلة]، و الْمَنْشَلة، و الرَّوْم، و الفَنِيكين، و الشَّاكل، و الشَّجْر.
الرَّوْم: شَحْمة الأُذُن.
الفَنِيكان: جانبا العَنْفَقَة.
الشاكل: البياض بين الصُّدع و الأذن.
[١] المرأة الشطبة: المرأة الطويلة الغضة.
[٢] سيفانة: أي كأنها نصل سيف، و لا يوصف به الرجال (لسان العرب: سيف).
[٣] العير: الحمار أياً كان، أهلياً أو وحشياً.
[٤] صفوف: أي تصف أقداحاً من لبنها إذا حلبت لكثرة اللبن.
[٥] الرجز بلا نسبة في لسان العرب (حلب).
[٦] العنفقة: ما بين الشفى السفلى و الذقن.