الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٢٧ - غذمر
غدقاً مغدقاً في (حي). فأَغْدَرُوه في (صو). غدرة في (عص). غديقة في (نش).
لأغدرت في (ذق). [فاغدف في (سد). مغدرة في (ظل). يغدف به في (رك). غدواً في (حل)].
الغين مع الذال
[غذو]*:
النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)-
عن العبَّاس بن عبد المطلب: كنتُ في البَطْحاء في عِصابة فيهم رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)؛ فمرّت سحابة، فنظر إليها؛ فقال: ما تُسَمُّون هذه؟ قالوا: السحاب. قال: و المُزْن. قالوا: و المزن، قال: و الغَيْذى- و روي: و العَنان.
كأنّه فَيْعل؛ من غذا يَغْذو؛ إذا سال، و لم أسمع بفَيْعَل من المعتل اللّام غير هذا، إلّا كلمة مؤنثة: الكَيْهَاة؛ بمعنى الكَهاة؛ و هي الناقة الضخمة.
[العَنان: العارِض].
عُمر رضي اللّٰه تعالى عنه- شكا إليه أهلُ الماشية تصديقَ الغذَاء؛ فقالوا: إنْ كنتَ مُعْتَدّاً علينا بالغِذاء، فخذ منه صَدَقته. فقال: إنا نعتدّ بالغِذاء كُلِّه حتى السخْلة يَرُوح بها الراعي على يَده؛ و إني لا آخذ الشاة الأكُولة؛ و لا فحلَ الغنم، و لا الربِّى، و لا الماخِض؛ و لكن آخذ العَناق، و الجَذَعة، و الثِّنيّة، و ذلك عَدْل بين غِذاء المال و خياره.
و
عنه رضي اللّٰه تعالى عنه أنَّه قال لعامِل الصَّدَقات: احتسِبْ عليهم بالغِذاء؛ و لا تأخُذْها منهم.
هو جَمْع غَذِيّ، و هو الحَمَل أو الجَدْي المعَاجي، و إنَّما ذكَّر الراجعَ إليه لكونه على زنة كِساء و رِداء، و قد جاء السِّمام المُنْقَع.
الأكُلولة: التي للأكل.
و الرُّبَّى: التي في البيتِ لِلَّبن. و قيل: الحدِيثة النّتاج، هذا بعُضِّدُ مَذهَب زُفَر و مالك رحمهما اللّٰه تعالى؛ لأنهما يوجبان في الحُمْلان ما في الكبار.
و عندَ أبي يوسف و الشافعي رحمهما اللّٰه تعالى، فيها واحدة منها، أمّا أبو حنيفة و محمد، رحمهما اللّٰه تعالى، فَلا يَريان فيها شيئاً.
[غذمر]:
علي رضي اللّٰه تعالى عنه- سأله أهلُ الطائف أنْ يَكْتُبَ لهم الأمان على
[١] (*) [غذو]: و منه في حديث سعد بن معاذ: فإذا جُرْحه يغذو دماً. و الحديث: أن عرق المستحاضة يَغْذُو. و الحديث: أنه قال لعامل الصدقات: احتسب عليهم بالغذاء. و الحديث: لا تغذُّوا أولاد المشركين. النهاية ٣/ ٣٤٧، ٣٤٨.