الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤١٤ - عين *
[عيف]*:
أُتِيَ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) بضَبٍّ فلم يأكل؛ و قال: أعافُه؛ ليس من طعام قَوْمِي.
أيْ أكْرَهُه؛ يقال عافَ الماءَ عِيافاً؛ كَرِهَه. قال أبو زيد: و العَيِّفان: الرجل إذا كان العِياف من سُوسه؛ فإذا لم يكنْ من سُوسه فهو عائف.
[عيم]*:
كان (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) يَتَعَوَّذ من الخمسة: من العَيْمة، و الغَيْمة، و الأيْمة، و الكَزَم، و القَرَم- و روي: و القَزَم.
العَيْمة: شَهْوة اللّبن حتى لا يصبِر عنه.
الغَيْمة: شدة العَطش، و كثرةُ الاستسقاء للماء.
الأيْمة: طول التَّعزّب؛ و الأَيِّم يُوصف به الرجل و المرأة.
الكَزَم: شِدَّة الأكل؛ من تَكَزَّمْتَ الفاكهة إذا أكلتَها من غير أنْ تُقَشِّرها؛ قاله ابن الأعرابي:
و العَيْر يَكْزِم من الحَدَج و هو صغار الحَنْظل.
و قيل هو البُخْل، و قِصَر اليد عن المكارم؛ يقال: فلان أكْزَم البنان؛ كقولهم: جَعْد البنان. و عن الأصمعي: ما كَزِمْت؛ أي انقبضت.
القَرَم: شِدّة شهوة اللحم، و بالزاي: الشح و اللُّؤْم.
[عيط]:
أَذِنَ في المُتْعة عامَ الفتح. قال سَبْرة الجُهنيّ: فانطلقتُ أنا و رجل إلى امرأةٍ شَابَّة كأنها بَكْرة عَيْطاء- و روي: أذن لنا رسولُ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) في المُتعة عامَ الفتح، فخرجت أنا و ابنُ عم لي، و معي بُرْدٌ قد بُسَّ منه، فلقِينا فتاةً مثلَ البَكْرَةِ الْعَنَطْنَطة، فجعل ابنُ عميّ يقول لها: بُرْدِي أجْود من بُرْده، قالت: بُرْد هذا غير مَفْنُوخ؛ ثم قالت: بُرْد كبُرْدٍ.
و العَيْطَاء و الْعَنَطْنَطَة: الطويلة العُنُق.
بُسَّ منه؛ أي نِيل منه و نَهك بالبِلى؛ من قوله تعالى: وَ بُسَّتِ الْجِبٰالُ بَسًّا [الواقعة: ٥٦]؛ أي فُتِّتَتْ.
المَفْنُوخ: المَنْهُوك، من فَنَخه و فَنَّخه إذا ذَلَّلَهُ؛ و يقال للضعيف: إنه لَفَنِيخ.
[عين]*:
عُثمان رضي اللّٰه تعالى عنه- قال فيه فُلان يُعَرِّض به: إنِّي لم أفِرّ يوم
[١] (*) [عيف]: و منه الحديث: العيافة و الطَّرْقُ من الجبت. و في حديث أم إسماعيل (عليه السلام): و أوا طيراً عائفاً على الماء. النهاية ٣/ ٣٣٠.
[٢] (*) [عيم]: و منه في حديث عمر: أذا وقف الرجل عليك غنمه فلا تعتمه. و الحديث في صدقة الغنم أنك تنفق مال اللّٰه فيمن تعتام ممن عشيرتك. النهاية ٣/ ٣٣١.
[٣] (*) [عين]: و منه الحديث: أنه بعث بسبسة عيناً يوم بدر. و في حديث الحديبية: كان اللّٰه قد قطع عيناً من-