الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤ - ربع *
[رأس]*:
كان (صلى اللّه عليه و سلم) يُصِيبُ من الرَّأْس و هو صائم.
هذه كناية عن التقبيل.
عمر رضي اللّٰه عنه- عن أذينة العَبْديّ: حَججْتُ من رأس هرٍّ و خَارك [١]، أو بعض هذه المزالف، فقلت لعمر: مِنْ أين أَعْتمر، فقال: ايت عليًّا فسله، فسألته فقال: مِنْ حيث ابتدأت.
رأس هِرّ و خارك: موضعان من ساحل فارس يرابط فيهما.
المزالف: بين البرّ و بلاد الريف، الواحدة مَزْلَفة.
[رأي]:
الخُدْرِيّ رضي اللّٰه عنه- بنى ابنُ أخٍ لي أيامَ أُحُد، فاستأذنّا له النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فأذن له، فجاء فإذا هو بامرأته بين بابِ الدار و البيت. فسدَّد الرمحَ نحوها. فقالت: لا تعجل و انظر ما على فِراشك، فإذ رَئِيٌّ مثلُ النِّحْي، فانتَظَمَه بسِنَانِه فماتا جميعاً.
هو الحيَّة العظيمة، سُمِّي بالرَّئي الذي هو الجِنِّي من قولهم: معه رَئيّ و تابعه؛ لأن في زعماتهم أنه من مَسْخِ الجن، و لهذا سَمَّوْه شَيْطاناً و حُبَاباً و جَاناً، و هو فعِيل أو فَعول من رَأي؛ لأنهم يزعمون أن له رأياً و طبًّا، و يقال فلان رَئيّ قومه، أي صاحب الرأي منهم وَ وَجْهُهُمْ، و قد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها فيقال: معه رِئِيّ كقولهم: صِلِيّ و مِنْخِر.
فرأب الثّأي في (سح). رئتيْ في (بج). أرأيتموني في (رع). ترأمه في (زف). رأْي عين في (عف). و اجعلوا الرأس رأسين في (فر). يرمي في (اك). و رأفة في (دح). لا أراني. و إلّا رأيتُك في (خش). أرأيتُك في (عد) أراك في (لق).
الراء مع الباء
[ربع]*:
النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- مَرَّ بقوم يَرْبَعُون حجراً- و يروى: يَرْتَبِعون، فقالوا: هذا حجر
[٢] (*) [رأس]: و منه في حديث القيامة: أَ لم أذرك ترأس و تربع. النهاية ٢/ ١٧٦.
[١] خارك: جزيرة وسط البحر الفارسي، معجم البلدان.
[٣] (*) [ربع]: و منه في حديث عمرو بن عبسة: لقد رأيتني و إني لربع الإسلام. و في حديث الشعبي في السِّقط: إذا نُكِسَ في الخلق الرابع. و في الحديث: فجاءت عيناه بأربعةٍ. و في حديث طلحة: إنه لما رُبع يوم أُحد و شُلَّت يده. و منه الحديث: فإنه لا يربع على ظلعك. و في حديث المزارعة: و يشترط ما سقى الربيع و الأربعاء. و الحديث: و ما ينبت على ربيع الساقي. و الحديث: فعدل إلى الربيع فتطهر.
و منه حديث سهل بن سعد: كانت لنا عجوز تأخذ من أصول سلق كنا نغرسه على أربعائيا. و في دعاء الاستسقاء: اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مربعاً. و في حديث ابن عبد العزيز: أنه جمَّع في متربع له.
و الحديث: مُري بنيك أن يحسنوا غذاءَ رباعهم. و في حديث عبد الملك بن عمير: كأنه أخفاق الرباع.
و في حديث هشام في وصف ناقة: إنها لمرباع مسياع. و في حديث أسامة قال له عليه الصلاة و السلام:-