الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩٤ - علج *
[علل]*:
و بعث (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) عاصَم بن ثابت بن أبي الأقْلَح و خُبَيْب بن عدِيّ، في أصحابٍ لهما إلى أَهلِ مكة يَتَخَبَّرُون له خَبَر قُريش؛ حتى إذا كانوا بالرَّجِيع اعترضت لهم بنو لِحْيان من هُذَيل، فقال عاصم:
ما عِلَّتي و أنا جَلْدٌ نَابِلُ * * *و القَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنَابِلُ [١]
تَزِلُّ عن صَفْحَتِها المعابِلُ * * *و الموتُ حَقٌّ و الحياةُ باطِلُ
و ضارَبَ بسيفه حتى قُتِل؛ و أسروا خُبَيبَ بْنَ عَدِيّ، فكان عند عُقْبَة بن الحارث، فلما أرادوا قَتْلَه قال لامرأةِ عُقْبة: ابْغِيني حدِيدةً أَستطيب بها، فأعطته مُوسَى، فاستدفّ بها، فلما أرادوا أَنْ يرفعوه إلى الخشبة قال: اللهم أَحْيِيهِمْ عَدداً، و اقْتُلْهمِ بَدَداً.
أي ما عُذْري إن لم أُقاتِلْ و معي أُهْبَة القتال؟ و هي من الاعتلال كالعِذْرَةِ من الاعْتِذار.
نَابِل: معه نَبْل.
عُنَابل: [جمع عِنْبَل] مثل خِنْجَر، و هو أغلظُ الأوتار و أبقاها، و أملؤها للفَوْق، و أَصْوَبها سَهْماً.
المعابِل: النصال العِرَاض التي لا عيْر لها؛ جمع مِعْبلَة.
الاستطابة، و الاستدفاف: الاستحداد؛ من قولهم: دَفَّ عليه، إذا نَسفه، أي استأصله، و منه دفَّفَ على الجَرِيح.
البِدَد: جمع بِدَّة، و هي الحِصّة، و أَنشد الكسائي:
لما التقيتُ عُمَيْراً في كتِيبَتهِ * * *عاينتُ كَأْسَ المنَايَا بيننا بَدَدا [٢]
وَ لَّيْتُ جَبْهَةَ خَيْلي شَطْرَ خَيْلهم * * *وَ وَاجَهُونَا بأُسْدٍ قاتلوا أُسُدا
و التقدير: و اقْتُلْهم قَتْلًا بِدَداً، أي قَتْلًا مقسوماً عليهم بالحِصَص.
و عن الأصمعي: اللَّهُمَّ اقتلهم بَدَداً (بفتح الباء)، أي مُتفرقين.
[علج]*:
إنّ الدُّعَاء لَيَلْقَى البَلاء فَيَعْتَلِجان إلى يَوْم القيمة.
[٣] (*) [علل]: و منه الحديث أتي بعلالة الشاة فأكل منها. و في حديث عقيل بن أبي طالب: قالوا فيه بقيةٌ من علالة. و حديث أبي حثمة يصف التمر: تعلةُ الصَّبيِّ و قرى الضيف. و في حديث علي: من جزيل عطائك المعلول. و الحديث: الأنبياء أولاد علَّات. و في حديث عائشة: فكان عبد الرحمن يضرب رجْلي بعلة الراحلة. النهاية ٣/ ٢٩١.
[١] الرجز في لسان العرب (عنبل)، و في اللسان، «و أنا طبٌّ خاتلُ» بدل «و أنا جَلْدٌ نابلُ».
[٢] البيتان بلا نسبة في أساس البلاغة (بدد).
[٤] (*) [علج]: و منه الحديث: و نفى معتلج الريْبِ من الناس، و الحديث: فأتي عبد الرحمن بن خالد بأربعة أعلاج من العدو. و في حديث قتل عمر: قال لابن عباس: قد كنت أنت و أبوك تحبّان أن تكثر العلوج بالمدينة. و في حديث الأسلمي: إني صاحب ظهر أعالجه. و الحديث: عالجت امرأة فأصبت منها-