الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٨ - رصح
و قوله:
فَرِشْنِي بخير طالما قد بَرَيْتَنِي * * *فخيرُ الموالي مَنْ يَريشُ و لا يَبْري
[١]
و قيل للحارث الحِمْيري: الرائش؛ لأنه أوّلُ مَنْ غَزا فَراشَ الناسَ بالغنائم؛ و المراد بالرائش هاهنا الّذي يسعى بين الرَّاشي و المرتشي، لأنه يَريش هذا من مال هذا، إنما يَدْخل الراشي قبل اللعن إذا لم يستدفع بما بَذَله مضرّة.
[رشك]:
الحسن (رحمه اللّٰه تعالى)- كان إذا سُئِل عن حسابِ فريضة قال: علينا بيانُ [السِّهام] و على يَزيد الرِّشك بيانُ الحساب.
هو رجل كان أحْسبَ أهل زمانِه على عهد الحَسن ملقب بالرِّشك، و هي كلمة فارسية.
[رشق]*:
في الحديث: إن موسى (عليه السلام) قال: كأني بِرَشْقِ القلم في مَسامعي حين جَرَى على الألْوَاح يَكْتُبُ التَّوراة.
في كتاب العيني: الرِّشق و الرَّشق: لغتان، و هو صَوْت القلم إذا كُتب به.
فارشقه في (سر).
الراء مع الصاد
[رصع]:
قال أبو زيد: أسنانه مُرْتَصِعة: إذا تقاربت و التصقت. و قيل لسديف الأعرابيّ: يداك مُرْتَصِعَتان، فقال: كلا؛ بل فَلْجَاوان. و تراصع العصفوران: تسافَدَا و تشابكا. و منه التَّرْصيع؛ و هو عَقْدُ الشيء بالشيء و إلزاقه به، و قد تعاقبت الصاد و السين.
فقالوا: رَسِعت عينه و رَصِعَت و رجل أرْسَع و أرْصَع. و قالوا: رَسَعَت بالفتح. مخففاً و مثقلًا، و قال امرؤ القيس:
[رصف]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- مَضَغ وتَراً في شهر رمضان و رَصَف به وَتَرَ قَوْسِه.
الرَّصْف، نحو من الرَّص؛ و هو الشَّد و الضمّ، يقال: عَمَلٌ رَصِيف؛ إذا كان مُحْكَماً، و الرَّصَف الحجارة المرْصوصة. و منه: رَصَف السهم إذا شدَّه بالرِّصاف و هو العَقَب يُلْوَى عليه.
[رصح]:
في قصّة هلال بن أميّة رضي اللّٰه عنه حين لَاعَنَ امرأته: فلمّا فرَّق بينهما قال: إن جاءَتْ بهِ أُريْصِح أُثَيْبج فهو لهِلَالٍ.
[١] البيت لعمير بن الحباب في لسان العرب (ريش).
[٢] (*) [رشق]: و منه الحديث: فرشقوهم رشقاً. و منه حديث فضالة: أنه كان يخرج فيرمي الأرشاق. النهاية ٢/ ٢٢٥.
[٣] (*) [رصف]: و منه حديث الخوارج: ينظر في رصافه. و في حديث معاذ في عذاب القبر: ضربه بمرصافة وسط رأسه. النهاية ٢/ ٢٢٧، ٢٢٨.