الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٦٣ - عسب
و روي أنها قالت: إني كنتُ عند رِفاعة فطلقني فَبَتَّ طلاقي، فتزوجتُ عبد الرحمن بن الزبير. و إنه و اللَّهِ ما معه إلا مثلُ هذه الهُدْبة- و أخذت هُدْبةً من جِلْبَابها.
ضرب ذَوْقَ العُسيلة و هي تصغير العَسَلة و هي تغير العَسَلة، من قولهم: كنا في لَحْمة و نَبيذة و عَسَلة- مثلًا لإصابة حلاوةِ الجماع و لذَّته؛ إنما صُغّر إشارةً إلى القدْر الذي يُحَلِّل؛ و أرادتْ بالهَبَّة المرة الواحدة؛ تعني أن العُسَيلة قد ذِيقت بالوِقاع مَرّةً.
و الهَبّة: الوَقْعة، يقال احذَرْ هَبَّة السيف؛ أي وَقْعته.
شبهت ما معه بالهُدْبة في استرخائه و ضَعْفه.
الجلباب: الرِّداء، و قيل: ثَوْبٌ أوسع مِنَ الخِمار، تُغَطِّي به المرأةُ رأسها و صدرَها.
جُعل جَاء عبارةً عن المواقعة كما جُعل أتى و غشي.
أ بنوك هؤلاء؟ دليل على أن الاثنين جماعة.
كان في كان ذلك تامة بمعنى وثَبَت.
[عسب]:
علي رضي اللّٰه تعالى عنه- مَرَّ بعبد الرحمن بن عَتَّاب قَتِيلًا يوم الجَمل، فقال: لَهْفي عليك يَعْسوبَ قريش! جدعْت أنْفي و شفيت نفسي.
و
قال حين ذكر الفِتَن: فإذا كان ذلك ضرب يَعْسُوبُ الدين بذَنبه. فيجتمعون إليه كما يجتمع قَزعُ الخريف.
أراد السَّيِّد و الرئيس، و أصله الفَحْل، يقال لفَحْل النحلِ يعْسوب. و قال الهيَّبَان الفَهْمِي:
كما ضُرِب اليعسوب إنْ عَاف باقرٌ * * *و ما ذَنْبُه إن عَاقَت المَاءَ باقِرُ
يعني فَحْل البقر؛ و هو يَفْعول من العَسْب بمعنى الطَّرْق.
و الضَّرْب بالذَّنَب مَثلٌ للإقامة و الثَّبات.
القَزع: قِطَعُ السحاب.
زَيْد بن ثابت رضي اللّٰه تعالى عنه- أمره أبو بكر أنْ يَجْمَعَ القرآن، قال: فجعلت أتتبَّعه من الرِّقاع و العُسُب و اللِّخاف.
جمع عَسيب؛ و هو السَّعفة.
و منه
حديث الزّهري (رحمه اللّٰه تعالى)- قُبِض رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) و القرآن في العُسُب و القُضم و الكرانيف.
اللِّخاف: حجارة بيض؛ الواحدة لَخْفَة.