الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٠ - عرق
و قال أبو عبيد: أراد لما يَعْرُوك؛ يعني أنه مِنْ تحريف النَّقَلة.
[عرب]:
عمر رضي اللّٰه عنه- ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل يُخَرِّق أعراضَ الناس ألّا تُعَرِّبوا عليه! قالوا: نخافُ لسانَه. قال: ذلك أدنى ألّا تكونوا شهداء!
أي ألَّا تُفْسِدوا عليه كلامَه و تُهَجِّنوهُ، تفَعُّل من عَرِب الجُرْحُ [١]؛ و المراد بالشهداء قوله تعالى: وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ [البقرة: ١٤٣]. قال:
معناهُ تُسْتَشْهَدُون يومَ القيامة على الأمم التي كَذَّبَتْ أنبياها، و جَحَدت تكذيبها.
[عرق]:
قال لسلْمان رضي اللّٰه عنهما: أين تأخذُ إذا صَدرْتَ؟ أ على المُعَرّقة أم على المدينة؟
هكذا رُويت مشدّدة، و الصواب التخفيف، و هي طريقٌ كانت قريش تَسْلُكها إذا صَارَتْ إلى الشام، تأخذ على ساحل البحر، و فيها سلكت عِيرُ قريش حين كانت وَقْعَةُ بَدْر.
قال لعمْرو بن مَعْديكرب: ما قولك في عُلة بن جَلْد؟ قال: أولئك فَوَارِسُ أعراضِنَا و شفاءُ أمراضنا، أحثُّنا طَلباً، و أقلُّنا هَرَباً، قال: فسعْد العشيرة: قال: أعظُمنا خَمَيساً، و أكثرنا رئِيساً، و أشدنا شَرِيساً قال: فبنو الحارث؟ قال: حَسَكة مَسَكة. قال: فمُراد؟ قال:
أولئك الأتقياء البَرَرَة، و المساعِير الفَخرة، أكرمنا قَراراً، و أبعدنا آثاراً.
الأعراض: جمع عُرْض، و هو الجانبُ، أي يحمون نواحينا عن تَخَطُّف العدو، أو جمع عَرْض، و هو الجيش، أو جمع عِرْض، أي يصونون ببلائهم أعراضَنا أن تُذَم و تُعَاب.
شفاء أمراضنا، أي يأخذون ثأرَنا.
الخَميس: الجيش له خمسة أركان.
الشَّرِيس: الشّراسة.
شبههم بالحَسكة في تمنُّعهم.
مَسكة: تُمسك مَنْ تعلّقت به فلا تُخَلّصه.
المساعير: جمع مِسعار، و هو الذي تُسْعَر به نارُ الحرب.
اطرُدوا المعترفين.
هم الذين يُقِرّون على أنفسِهم بما يوجبُ الحدّ.
[عرق]:
خطب رضي اللّٰه عنه الناسَ فقال: ألا لا تغالوا صُدُق النساء، فإن الرجل يُغَالي صَداقَ المرأة حتى يكون ذلك لها في قلبه عَدَاوة.
يقول: جَشِمْتُ إليك عَرَق القِرْبة أو عَلَق القربة.
و شرح شافية ابن الحاجب ٣/ ٢٤١، و شرح المفصل ٣/ ١٢، و لسان العرب (حمم)، و المقتضب ١/ ١٤٢، ٢٥٣، ٣/ ٣٥٤، و المنصف ٢/ ٦٩.
[١] عَرِبَ الجرح: بقي أثره بعد البرء (القاموس المحيط: عرب).