الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٣٢ - عثمثم
عَنِتَتْ: من العَنَت و هو الضرر و الفساد، و سمي الغمز عَنَتاً لأنه ضَرَر.
و عتله في (عص). و لا عَتِيرة في (فر). العِتْرة في (فل). و عِتْرتي في (ثق). تَعْتَرِسه في (صف). عَتَمتها في (لق). العَتَلة في (رف). و العتر في (سن). [عتب في (جو). عتبة في (عص)].
العين مع الثاء
[عثر]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- إنّ قريشاً أهلُ أمانةٍ، مَنْ بَغاها العَواثِير كَبَّه اللَّهُ لِمَنخِريه- و روي: العَوَاثِر.
العَواثير: جمع عَاثُور، و هو المكانُ الوَعْث لأنه يُعْثَر فيه، و العَافُور؛ مثله؛ من العَفَر و هو التراب؛ كأنه يَكُبّ سالِكَه فيعفِّر وَجْهَهُ؛ أو فاؤه بدل من ثاء؛ كما قيل فُوم في ثُوم، و فُم في ثُمّ، فاستعِير للورطة و الخُطّة الموبِقة؛ فقيل: وقع فلان في عَاثُور شَرّ، و عَافُور شر، و لا تبغني عاثُوراً؛ أي لا تحفر لي و لا تبغني شراً.
و قيل: العاثور مَصْيَدة تُتَّخذ من اللّحاء. و في العواثر و جهان: أحدهما أنه جمع عاثر، و هو حُبالة الصائد. و الثاني أنه جمع عاثِرة و هي الحادِثة التي تَعْثَرُ بصاحبها؛ من قولهم: عَثَر بهم الزمان؛ إذا أدال منهم، و أتعسَ جَدَّهم، و يجوز أن يراد العواثِير، فاكتفى عن الياء بالكسرة.
[عثعث]:
عليٌّ رضي اللّٰه تعالى عنه- ذاك زمان العَثَاعِث.
هي الشدائد؛ من العَثْعَثَة، و هي الإفساد. قال العَجَّاج:
[و أمراء أفْسَدُوا و عَاثُوا] * * *و عَثْعَثُوا فكثر العَثْعَاثُ [١]
رواه أبو زيد بالعين و غَيْرُه بالهاء؛ و نظير العَثاعث التَّراتر و التَّلاتل للأمور العِظام، من التَّرْتَرة و التَّلْتَلَة؛ و هما شدةُ التحريك و العُنْف.
[عثمثم]:
ابن الزبير رضي اللّٰه تعالى عنه- إن نابغة [بني جَعْدة] امتدحه فقال [يَصِف جملًا]:
أتاكَ أبو لَيْلَى يجوبُ به الدُّجَى * * *دُجَى اللَّيْلِ جوَّابُ الفلاةِ عَثَمْثَمُ [٢]
[٣] (*) [عثر]: و منه الحديث: لا حليم إلا ذو عثرة. و في حديث الزكاة: ما كان بعلًا أو عَثَرياً ففيه العشر.
و الحديث: إنه مرَّ بأرض تُسمَّى العثرة فسماها الخضرة. و الحديث: هي أرض عِثْيَرةٌ. النهاية ٣/ ١٨٢.
[١] الرجز في لسان العرب (عثم).
[٢] البيت في لسان العرب (عثم).