الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٢٩ - عتم *
أي رداء أسْتُر بي شعري، فإني قد أدركت. قال ابنُ الأعرابي: إنما سميت عاتِقاً لأنها عَتَقت من الصِّبَا و بلغت أن تزوج، كان هذا بعد ما صالَح قريشاً فلم يخش مَعَرّتهم على أبي جَنْدل، و لم يسعه رَدّ أم كلثوم إلى الكفار لقوله تعالى: فَلٰا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّٰارِ [الممتحنة: ١٠].
[عترف]:
عن مُعاذ بن جبل رضي اللّٰه عنه- بينا أنا و أبو عبيدة و سَلْمان جلوساً ننتظر رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) خرج علينا في الهَجِير مَرْعوباً فقال: أوّهْ لِفراخ محمد من خليفة يُسْتَخْلف! عِتْرِيف مُتْرف يَقْتل خَلَفِي و خَلَف الخَلَف.
العِتْريف و العِتْريس: الغاشم، و قيل هو قَلْب عِفْريت. يتأول على ما جرى من يزيد في أمر الحُسين و على أولاد المهاجرين و الأنصار يوم الحَرّة و هم خَلَف الخَلَف رضي اللّٰه عنهم.
[عتد]*:
نَدَب (صلى اللّه عليه و سلم) النَّاسَ إلى الصدقة، فقيل له: قد مَنَّع أبو جَهْم و خالد بن الوليد و العباس. فقال أما أبو جهم فلم ينقِمْ منا إلا أن أغناه اللّٰه و رسوله من فَضْله، و أما خالد فإنهم يظلمون خالداً؛ إن خالداً جعل رقيقه و أعتُده حَبْساً في سبيل اللّٰه، و أما العباس فإنها عليه و مثلَها معها.
الأعتُد: جمع عَتاد و هو أهبة الحرب من السلاح و غيرِه، و يجمع أعْتِدَة أيضاً. فيه معنيان: أحدُهما أن يؤخر عنه الصدقة عامين لحاجة به إلى ذلك، و نحوه ما يُروى عن عمر أنه أخّر الصدقة عام الرّمادة فلما أحيا الناس في العام المقبل أخذ منهم صدقة عامين.
و الثاني: أن يتنجّز منه صدقة عامين؛ و يُعَضِّدُه ما روي أنه قال: إنا تسلّفْنا من العباس صدقة عامين- و روي: إنا تعجَّلْنا.
و مثلها يُنْصَبُ على اللفظ و يُرْفَعُ على المحلّ.
[عتم]*:
إن سلْمان رضي اللّٰه تعالى عنه غَرَسَ كذا و كذا وديَّة و النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يناوِلُه و هو يغرِس فما عَتَّمَتْ منها وَدِيَّة.
أي ما أبطأت أن عَلِقَتْ؛ يقال: ما عَتَّمَ أنْ فَعَل؛ إذا لم يَلْبَثْ. قال أوس:
فما إنّا إلا مُسْتَعِدّ كما تَرَى * * *أخو شُرَكِيّ الوِرْد غير مُعَتَّم [١]
لا يغلبنَّكم الأعرابُ على اسمِ صلاتِكم العِشاء؛ و إنما يُعْتَمُّ بحلاب الإبل.
أي إنما يسمى حِلَابُ الإبل عَتَمة.
[٢] (*) [عتد]: و منه في صفته (عليه السلام): لكلِّ حالٍ عنده عَتَادٌ. و في حديث أم سليم: ففتحت عتيدتها النهاية ٣/ ١٧٧.
[٣] (*) [عتم]: و منه حديث أبي ذر: و اللِّقاح قد رُوِّحَت و حُلِبَت عَتَمتُها. النهاية ٣/ ١٨٠.
[١] البيت في ديوان أوس ص ١٢١.