الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣١ - ردغ *
الرَّدَاح: صفة كالرَّجاح [١] و الثَّقَال لما يعظم و يثقل؛ يقال في الجفنة العظيمة، و الكَتِيبة الجمة الفرسان، و الشجرة الكبيرة، و المرأة الثقيلة الأوراك: رَدَاح.
و منه
قول ابن عمر رضي اللّٰه عنهما- و قد ذكرت الفتنة عنده: لأكونَنَّ فيها مِثْلَ الجَملِ الرَّدَاح الذي يُحْمل عليه الْحِمل الثَّقيل فيَهْرَج فيَبْرُك و لا يَنْبَعِث حتى يُنْحَر.
الهَرَج: السَّدَر قال أبو النجم:
في يوم قيظٍ ركِدَتْ جَوْزَاؤُه * * *و ظلَّ منه هَرِجاً حِرْبَاؤُه
مَنْ أشرف لها أشرفت له، أي من غالبها غلبته.
[ردد]:
الخوْلَاني (رحمه اللّٰه تعالى)- أتى معاوية رضي اللّٰه عنه فقال: السَّلام عليك أيّها الأجير، إنه ليس من أجيرٍ اسْتُرْعِيَ رعيةً إلّا و مستأْجرُه سائلُه عنها. فإن كان داوَى مَرْضَاها، و جبر كَسْراها، و هَنَأ جَرْبَاها [٢]، و رَدَّ أُولَاها على أخْراها، و وضعها في أُنُف من الكلأ و صَفْوٍ من الماءِ وفَّاه أجْرَه.
أي إذا استقدمت أوائلُها، و تباعدت عن الأواخر لم يدعْها تتفرّق، و لكن يَزَعُ المستقدِمَة حتى تصل إليها المستأخرة، فتكون مُجتمعة متلاحقة؛ و ذلك من حسن الرِّعاية و العلم بالإيالة.
الأُنُف: الذي لم يُرْعَ؛ و هو من الصفات كقولك: ناقة سرُح و قارورة فُتُح.
ابن عبد العزيز (رحمه اللّٰه)- لا رِدِّيدَى في الصَّدَقة.
هو
كقوله (صلى اللّه عليه و سلم): لا ثِنَى في الصَّدقة.
و التَّرْديد و التَّكرير و التَّثْنية من وادٍ واحد.
و نحو رِدِّيدى في المصادر قتِّيتَى و نمِّيمَى.
[ردغ]*:
الشَّعبي (رحمه اللّٰه تعالى)- دخلتُ على مُصعْب بن الزبير، فدنوْتُ منه حتى وقعتْ يدِي عَلَى مَرَادِغه.
هي ما بين العُنق إلى التَّراقي.
و قيل: لحمُ الصَّدْر؛ الواحدة مَرْدَغَة.
[١] الرجاح: المرأة الثقيلة العجيزة.
[٢] هنأ جرباها: عالج الجرب بالقطران.
[٣] (*) [ردغ]: و منه الحديث: من قال في مؤمن ما ليس فيه حبسه اللّٰه في ردغة الخبال. و الحديث: منعتنا هذه الرِّدَاغ عن الجمعة. و الحديث: إذا كنتم في الرداغ أو الثلج و حضرت الصلاة فأومئوا إيماءً. النهاية ٢/ ٢١٥.