الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٤ - طفي
قال ابن شُميل؛ أي يَشْبَعُ منه الإنسان؛ يقال: إنّ هذا الطعام طُعْم؛ أيْ يَشبع مَنْ أَكَله، و يجوز أَنْ يكون تخفيف طُعم، جمع طَعام، كأنه قال: إنها طعام أطْعِمة؛ كما يقال: صِلّ أصْلال [١]؛ و سِبْد أسباد [٢]؛ و المعنى أنها خيرُ طعام و أجوده.
الخُدْريّ رضي اللّٰه تعالى عنه- كنا نُخْرِج صدقة الفِطْر على عهد رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) صاعاً من طعام؛ أو صاعاً من شعير.
قيل: الطعام البُرّ خاصة: و عن الخليل أن الغالب في كلام العرب أنه هو البُرّ خاصة.
أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه- إن اللّٰه تعالى إذا أطعم نبيًّا طُعمة ثم قَبَضه جعلها للذي يقوم بعده.
الطُعْمة: الرزق و الأكل؛ يقال. جعلت هذه الضَّيعة طُعمة لفلان؛ و يقال للمأدُبة الطُّعمة. و كأن الطّعم و طُعْمة بمعنى؛ إلا أن الطُّعمة أخص منه؛ و أما الطِّعمة (بالكسر) فَوَجْهُ الرِّزق و المكسب كالحِرفة؛ يقال: فلان طيب الطِّعمة، و فلان خبيث الطِّعمة؛ إذا كان الوجهُ الذي يرتزق منه غيرَ مُباح.
و
في حديث الحَسن (رحمه اللّٰه): كان قتالٌ على عهد رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، ثم قتال على هذه الطُّعمة، ثم ما بَعدهما بدعة و ضلالة.
أراد الخراج و الجِزية و الزكوات؛ لأنها رزق اللّٰه للمسلمين.
هل أطعم في (زو). مطعم في (نس). لا تطعم (هر). ثم أطعمو و لا تطعمه في (حك). [طعان في (هر). طعن في (ضر). نطعمها اللحم في (سه). من طعام في (صر)].
الطاء مع الفاء
[طفي]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- اقْتُلوا ذَا الطُّفْيَتَيْن و الأبْتر.
قيل: هو الذي على ظهره خطَّان أسْوَدان؛ شبها بالطُّفْيَتَيْن؛ و هما خُوصَتَا المُقل. يقال طُفْية و طُفَي؛ قال أبو ذؤيب:
و أقْطَاع طُفْيٍ قد عَفَتْ في المعاقل [٣]
و
في حديث عليّ رضي اللّٰه تعالى عنه- اقتلوا الجان ذا الطُّفْيَتين، و الكلب الأسود ذَا الغُرّتين، و الأبتر القصير الذَّنب.
[١] صل أصلال: حية من حيات الوادي.
[٢] سبد أسباد: لص داهية في اللصوصية.
[٣] صدره:
عفا غير نؤى الدار ما إن تبينُه
و البيت في ديوان الهذليين ١/ ١٤.