الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨٢ - ضرس *
[ضرم]:
عليٌّ رضي اللّٰه تعالى عنه- و اللّٰه لَوَدّ معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضَرَمة إلا طَعَن في نَيْطه.
الضرَمة: النار؛ عن أبي زيد. يقال: طعن في نيطه أي في جنازته و من ابتدأ بشيء أو أدخل فيه فقد طَعن فيه. و قال غيره: طُعن؛ على لفظ ما لم يُسَمَّ فاعِلُه. و النَّيْط: نياط القلب؛ أي عِلاقته التي يتعلق بها؛ و إذا طُعِن مات صاحبه.
[ضري]:
نهى رضي اللّٰه عنه عن الشرب في الإناء الضَّاري.
هو الذي ضُرِّيَ بالخمر؛ فإذا جعل فيه العصير أو النبيذ صار مُسْكِراً. و قيل: هو السائل؛ من ضرا يضرو إذا سال؛ لأنه ينغص الشُّرب [على شاربه].
[ضرط]:
دخل رضي اللّٰه عنه بيتَ المال فأضرَطَ به.
أي استخف به؛ من قولهم: تكلّم فلان فأضرَط به فلان؛ و هو أنْ يحكي له بفِيهِ، فعل الضارط هُزءاً و سخرية.
[ضرر]:
مُعاذ رضي اللّٰه تعالى عنه- قال للنَّخَع: إذا رأيتموني صنعتُ شيئاً في الصلاة فاصنعوا مثله؛ فلما صلّى بهم أضَرَّ بعينه غصن شجرة فكسره؛ فتناول كلُّ رجل منهم غصناً فكسره، فلمّا صلّى قال: إني إنما كسرته لأنه أضَرّ بعيني، و قد أحْسَنْتُم حين أطعتم.
أي دنا من عيني و ركبها؛ يقال أضرَّ فلان بفلان إذا لصق به دنوًّا. و قال ابن دُرَيد: كلُّ شيء دنا منك حتى يزحمك فقد أضَرَّ بك، و سحاب مضِرّ إذا كان مسفًّا. قال الهُذَلِيّ:
غَدَاةَ المليح يوم نحن كأننا * * *غواشي مُضِرٍّ تحت ريح و وابل
قال الأصمعي: شَبَّه جيشهم بسحاب قد أسَفّ.
سَمُرة بن جُنْدَب رضي اللّٰه تعالى عنه- إنه يجزىء من الضَّارورة صَبُوح أو غَبُوق.
هي الضرورة. قال ابن الدُّمَيْنة:
أثيبي أخا ضارورة أصْفَق العِدى * * *عليه و قَلَّتْ في الصديق أواصرُه
أي إنما يحل من الميتة للمضطر أنْ يَصْطبح منها؛ أو يغتبق، و ليس له أنْ يجمع بينهما.
[ضرس]*:
أبو هريرة رضي اللّٰه تعالى عنه- كره الضَّرْس.
هو صَمْتُ يوم إلى الليل؛ سمى ضرْساً كما سميت الحِمْية أزْماً؛ لأن الصامت يطبّق فاه، و يضمّ بعض أضراسه إلى بعض كالعاضّ.
[١] (*) [ضرس]: و منه الحديث: أن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) اشترى من رجل فرساً كان اسمه الضَّرِس. و في صفة علي: فإذا فُزِع فُزِع إلى ضرسٍ حديدٍ. النهاية ٣/ ٨٣.