الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٥ - ضجن
يقال ضَبَح فلان ضَبْحَة الثعلب؛ أي إذا سمع صوتاً و جلَبة فلا يخرجنّ لئلا يُصاب بمكروه.
[ضبب]*:
ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- كان يُفضِي بيديه إلى الأرض إذا سجد، و هما تَضِبَّان دماً.
هو دون السَّيَلان، يعني أنه لم يَرَ الدم الفاطر ناقضاً للوضوء.
أنس رضي اللّٰه تعالى عنه- إن الضب ليَموتُ هُزالًا في جُحْره بذنْب ابن آدم- و روي:
إن الحُبارى لتَموت.
يريد أن اللّٰه تعالى يَحْبِس المطَر بشؤم ذنبه؛ حتى تموت الهوام أو الطير هُزالًا. و خَصَّ الضَّب لأنه أطول الحيوان ذَماء و أصبرها على الجوع. و في أمثالهم: أطول ذَماء من الضّب أو الحُبَارى، لأنها أبْعد الطير نُجْعة؛ تذبح بالبصرة فتوجد في حَوْصَلتِها الحَبَّة الخضراء، و بين البصرة و منابت البَطْم مسيرة أيَّام و أيام.
[ضبن]:
شُميط رضي اللّٰه تعالى عنه- أوحى اللّٰه إلى داودَ (عليه السلام): قل للملأ من بني إسرائيل لا يَدْعوني و الخطايا بين أضْبَانهم، لِيُلْقُوها ثم ليدعوني.
[ضبث]:
و يروى بالنون و الثاء؛ فهو بالنون جمع ضبن و بالثاء جمع ضَبْثة، على تقدير حذف الثاء؛ كقولهم مؤن جمع مأنة. و الضَّبْثَة: القَبْضة، يقال ضَبَثهُ الأسد و ضَبثَ به؛ إذا قبض عليه؛ أي و هم مُحْتَقِبُون للأوزار؛ محتمِلون لها، غير مُقْلعين عنها.
ضبوب في (شب). الضبيس في (صب). بضبور في (فش). في ضبعها في (لو).
ضبس في (كل). الضبع (يت). و ضبح في (تع). الضبر في (مظ). ضبنه في (ست).
الضاد مع الجيم
[ضجن]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- أقبل حتى إذا كان بضَجْنَان- أو بعُسْفَان لقي المشركين، فحضرت صلاةُ الظهر فتذَامَر المشركون فقالوا: هلّا كنا حَمَلْنا عليه و هم في الصلاة!
ضَجْنَان: جبل بناحية مكة.
و منه
حديث عمر رضي اللّٰه عنه: أنه مَرَّ بضَجْنان، فقال: رَأيتُني بهذا الجبله أحْتَطِبُ مرة، و أَخْتَبطُ أخرى [١] على جِمالٍ للخطَّاب، و كان شيخاً غليظاً؛ فأصبحت بِجَنَبَتِي الناس،
[٢] (*) [ضبب]: و منه حديث علي: كلٌّ منهما حامل ضبٍّ لصاحبه. و حديث عائشة: فغضب القاسم و أضبَّ عليها. و الحديث: ما زال مضباً مذ اليوم. و الحديث: أن أعرابياً أتى رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) بضبٍّ، فقال: إني في غائطٍ مُضِبَّةٍ. النهاية ٣/ ٧٠.
[١] احتطب: جمع الحطب، و اختبط: ضرب الشجر لينتثر الورق منه، و هو الخبط.