الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٦٨ - صهر
الصاد مع الهاء
[صهب]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- قال في الملاعنة: إنْ جاءت به أُصَيْهب أُثَيْبِج، حَمْش الساقين فهو لزوجها؛ و إنّ جاءت به أوْرَق، جَعْداً جُمالِيّا خَدَلَّجَ الساقين، سابغ الإلْيَتين؛ فهو لِلَّذِي رُمِيَتْ به.
الأصَيْهِب: الذي في شعر رأسهِ حُمْرَة.
الأُثَيْبج: النائي الثَّبَج [١].
الحَمْش: الدقيق. الأَوْرَق: الآدَم.
الخَدَلَّج: الخَدْل، أي الضخم. الجُمَالِيّ: العظيم الخَلْق كالجمل. قال الأعشى:
جُمَاليّة تَغْتَلي بالرِّدَاف [٢]
[صهر]:
قالت شَموس بنت النعمان رضي اللّٰه عنها: رأيته (صلى اللّه عليه و سلم) يُؤَسِّسُ مسجد قُباء، فكان رُبَّمَا حَمَل الحجر العظيم فيُصْهِرُه إلى بطنه، فيأتيه الرجل ليحملَه، فيقول: دَعْه و احْمِل مثله.
أي يُدْنيه إليه؛ يقال: صَهَرَه و أصْهَرَه: أدْنَاه؛ و مِنْه المُصاهرة.
عليّ رضي اللّٰه تعالى عنه- بعث العبَّاس بن عبد المطلب و ربيعة بن الحارث ابنيهما الفَضْل بن عباس و عبد المطلب بن ربيعة يسألانه أن يَسْتَعْمِلهما على الصدقات فقال عليّ:
واللّٰه لا يُسْتَعْمَلُ منكم أحد على الصدقة. فقال ربيعة: هذا أمْرُك! نِلتَ صِهْرَ رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) فلم نَحْسُدْك عليه؛ فألْقَى عليٌّ رداءَه ثم اضطجع عليه. فقال: أنا أبو الحسن الْقَرْم؛ و اللّٰه لا أرِيم حتى يرجع إليكما ابناكما بحَوْر ما بعثتما به.
قال (صلى اللّه عليه و سلم): إن هذه الصدقة إنما هي أوْساخ الناس، و إنها لا تحلُّ لمحمد و لا لآل محمد.
الصِّهْرُ: حُرْمَة التزويج.
و قيل: الفرق بين النَّسَب و الصهر أن النّسب ما رَجَع إلى ولادة قريبة [و الصهر] خلطة تُشْبِه القرابة.
القَرْم: السيد. و أصله فحل الإبِل المُقْرِم؛ يقال: أقرَمَ الفحلُ؛ إذا ودَّعه [صاحبه] من
[٣] (*) [صهب]: و منه الحديث: كان يرمي الجمار على ناقة له صهباء. النهاية ٣/ ٦٣.
[١] الثبج: ما بين الكتفين إلى الكاهل.
[٢] عجزه:
إذا كذَّب الأثمات الهجيرا
و البيت في ديوان الأعشى ص ٩٧.