الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٥١ - صفح *
و منه
حديث مالك بن دِينار (رحمه اللّٰه تعالى): رأيت عِكْرِمة يصلّي و قد صَفَن بين قدميه واضعاً إحْدَى يديه على الأخرى.
[صفق]*:
إنّ أكْبَر الكبائِر أنْ تُقَاتِلَ أهْلَ صَفْقَتِك، و تُبَدِّلَ سُنَّتَك، و تُفَارِقَ أمَّتَك.
قال الحسن: فقِتَالُه أهلَ صَفْقَتِه أن يُعْطِيَ الرجلَ عهدَه و ميثاقَه ثم يقاتله.
و تبديلُ سُنَّتِه أن يرجع أعْرابياً بعد هِجْرته.
و مفارقته أمته أنْ يلْحقَ بالمشركين.
[صفح]*:
بلغه (صلى اللّه عليه و سلم) أنّ سعد بن عُبَادة رضي اللّٰه تعالى عنه يقول: لو وجدتُ معَها رجلًا لضربته بالسيف غيرَ مُصْفِح.
يقال: أصْفَحه بالسيف؛ إذا ضربه بعُرْضه دون حَدِّه فهو مُصْفِح. و ضربه بالسيف مُصْفَحاً و مصفوحاً.
و يجوز أن يروى: غير مُصْفَح (بفتح الفاء). فالأول حال عن الضمير، و الثاني عن السيف.
و قال رجل من الخوارج: لَنَضْرِبَنَّكم بالسيوف غير مُصْفَحات.
التسبيح للرجل، و التَّصْفِيح للنساء.
هو التَّصْفِيق؛ من صَفْحَتِي اليدين؛ و هما صَفْقَتَاهُمَا، قال لَبيد:
كأنَّ مُصَفَّحَاتٍ [١] في ذُراه * * *و أنْواحاً [٢] عليهنَّ
المَآلِي [٣] [٤]
يعني في الصلاة.
و هذا كما جاء في الحديث: إذا نابَ المُصَلِّيَ في صلاته شيء فأراد تنبيههَه مَنْ
[٥] (*) [صفق]: و منه حديث ابن عمر: أعطاه صَفْقَة يده و ثمرة قلبه. و في حديث أبي هريرة: ألهاهم الصَّفْقُ بالأسواق. و الحديث: أنه نهى عن الصَّفق و الصفير. و في حديث لقمان: صفَّاقُ أفَّاقٌ. و في حديث عائشة: فأصفقت له نسوان مكة. النهاية ٣/ ٣٨، ٣٩.
[٦] (*) [صفح]: و منه حديث: المصافحة عند اللقاء. و الحديث: غير مقنع رأسه و لا صافحٍ بخدِّه. و حديث ابن الحنفية: أنه ذكر رجلًا مُصْفَحَ الرأس. و في حديث عائشة تصف أباها: صفوح عن الجاهلين. و منه حديث علي و عمارة: الصَّفيحُ الأعلى من ملكوته. النهاية ٣/ ٣٤، ٣٥.
[١] المصفحات: الإبل اللواتي قد صفحت عن أولادها، أي عزلت عنها، فشبه صوت الرعد في هذا السحاب بصوت هذه الإبل.
[٢] الأنواح: النساء ينحن.
[٣] المآلي: الخرق التي تكون مع المرأة تحركها تندب بها.
[٤] البيت في ديوان لبيد ص ٩٠.