الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٤ - رجو *
النفس تنزعُ إلى خيار كلِّ شيءٍ فكأنها تُعَامُ إليه.
الشَّرْوى: المِثْل؛ و هي من شَرَى [١] يَشْرِي، لما بين البَدَلَيْن من التمّاثل و التساوي، ألا تَرى إلى قولهم: هذا إيشارِي كذا، و لكنَّ الياء تقلب واواً فيما كان اسماً من فَعْلَى كالتَّقْوى و البَقْوَى، دون ما كان صفة كالْخَزْيَا و الصَّدْيا.
و المعنى: إنه إذا وجب على صاحب الخمس و العشرين من الإبل ابنُ مَخَاضٍ- و لا يوجد في إبله- فعليه أن يُحَصِّلَه مِنْ إبلٍ هي في مِثْل حالِ إبلِه خياراً أو رُذَالًا، و ليس للمُصَدِّق [٢] أن يأخذه بتحصيل ما هو خيارٌ إن لم تكن إبلُه خياراً، أوْ يأخذ منه قيمة السن الواجبة عليه على سبيل السويّة.
الماخِض: التي ضربها المَخَاضُ و هو الطَّلْق؛ يقال: ناقة ماخض و مخوض، و قد مَخِضَت و مُخِضَت، و تَمَخَّضَتْ، و امْتَخَضَتْ، و نوق مَواخض و مُخّض.
تنكَّبه و تنكَّب عنه: عَدَل. قال:
و لو خِفْتُ أنِّي إن كَفَفْتُ تحيتي * * *تنكّب عني رُمْتُ أن يَتَنَكَّبَا
ثِمال القوم و مَثْمِلُهم: ملجؤهم و مُعْتَمَدُهم، و قد ثَمَلْتُ إليه، أي لجأت و اطمأَنَنْتُ، و ليستْ دارُك دار ثَمَل، أي طُمَأْنِينَة.
الحاضرة: القوم الحضُور، يقال: فلان من أهل الحاضرة.
[رجن]:
عُثْمان رضي اللّٰه تعالى عنه- غَطَّى وَجْهَهُ بقطيفة حمراء أُرْجُوان و هو مُحْرِم.
قيل: هو صِبْغ أحْمر، و قد أجْرَتْهُ العربُ مجرى الفاني في وَصْف الثياب و غيرها بشدة الحُمْرَة، سواءٌ فيه المذكر و المؤنث، فقالوا: قميص أُرْجوان، و قطيفة أُرْجوان، و لم يقولوا:
أُرْجُوانة؛ كما قالوا: امرأة أمْلُدانة؛ و الأُمْلُدَان الناعم، إمّا لأنه اسم في أصله، فهو كقولك:
أمْوالٌ دَبْر [٣]، و حَيَّة ذراع، و امرأة فِطْر و زَوْر. و إما لأن الكلمة فارسية فتركوها على حالها في التعرِّي عن علامة التأنيث، كما قالوا: جُرْبزُ، فتركوه على حاله في البناء.
لم ير بالحُمْرة بأساً إذا لم تكن من طيب.
[رجو]*:
حُذَيْفة رضي اللّٰه عنه- لما أُتِيَ بِكَفَنِه، قال: إنْ يُصِب أخوكم خيراً فعسَى، و إلّا فلْيَتَرامَ بي رَجَواها إلى يوم القيامة.
[١] شرى الشيء: باعه أو اشتراه و هو من الأضداد.
[٢] المصدق: الذي يأخذ الصدقات، و يجمعها.
[٣] المال الدبر: المال الكثير الذي لا يحصى، واحده و جمعه سواء (لسان العرب: دبر).
[٤] (*) [رجو]: و منه الحديث: إلَّا رجاءة أن أكون من أهلها. النهاية ٢/ ٢٠٧.