الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢٧ - شيع
و كأن الشَّيْم إنما أطلق على السَّلّ و الإغماد من قِبَل أنَّ الشَّيْم هو النظر إلى البَرْقِ، و من شأنِ البرق أنه كما يخفق يَخْفَى من فَوْرِه بغير تَلَبُّث، فلا يُشام إلا خافقاً أو خافياً.
و قد غَلب تشبيهُ السيفِ بالبرق حتى سُمِّي عَقِيقة [١]. فقيل: شِمْ سيفَك، أي انظر إليه نَظَرك إلى البرق، و ذلك حال الخُفوق أو حال الخفاء، و جعل النظر كناية عن السلّ و الإغماد؛ لأنّ النظر يتقدم الفِعْلين.
[شيع]:
خالد رضي اللّٰه عنه- كان رجلًا مُشَيَّعاً، و إنّ رجلًا كان في نفسه شيء على حيّ من العرب فأتى رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) فأخبره أنهم قد ارتدُّوا، فأرسل خالداً إليهم، فلما رأوا نَوَاصِيَ الخيل قالوا: ما هذا؟ فأخبرهم خالد الخبر، فخَنُّوا يبكون و قالوا: نعوذ باللّٰه أنْ نَكْفُرَ.
المُشَيَّع: الشجاع؛ لأن قلبه لا يخذُله، فكأنه يشيعه، أو كأنه شيِّع بغيره. قال تأبَّطَ شَرًّا:
قليل غِرارِ النوم أكبرُ همّه * * *دمُ الثار أو يَلْقَى كَمِيًّا مَشيّعا
الخنين- بالخاء: من الأنف، و الحنين من الحلق.
مُشِيع في (رج). و أشاح في (شذ). يُشَاط في (دس). و المشيّعة في (صف). تُشيط في (قس). مُشيعاً في (بو). فتشايره في (جو). شيبة الحمد في (نس). و في (قح). شِيخان في (قح). شامة في (صب). شِمْ سيفك في (شه). شِيَاع في (تب).
[آخر باب الشين]
- ص ٧٧٨، و لسان العرب (خرر) و (شيم)، و ليس في ديوانه، و بلا نسبة في الإنصاف ص ٦٦٧، و تذكرة النحاة ص ٦٢٠، و شرح المفصل ٢/ ٦٧، و مغني اللبيب ص ٣٦٠.
[١] العقيقة من البرق: ما يبقى في السحاب من شعاعه و به تشبه السيوف فسمي عقائق (القاموس المحيط:
عقق).