الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٥ - شرف
الشِّرْصَتَان- بكسر الشين و سكون الراء: النَّزَعَتان، و الجمع شِرَاص. قال الأغلب:
يا رُبّ شيخ أشمط العَنَاصِي [١] * * *صَلْت الجبين طَاهِر الشرَاصِ
كأنما أفْلَت مِنْ مُنَاصِي [٢]
هو من الشَّرْص بمعنى الشَّصْر، و هو الْجَذْب، كأن الشعر شُرِصَ شَرَصاً، فجلح الموضع؛ ألا ترى إلى تسميتها نَزَعة. و الْجَذْب و النَّزْع من وادٍ واحد.
[شرع]*:
شَرْعُكَ ما بلَّغَكَ المحلَّا [٣]
أي حسبك، و أشرَعَني كذا؛ أي أحسَبَني، و كأنّ معناه الكفاية الظاهرة المكشوفة؛ من شرعَ الدِّين شرْعاً؛ إذا أظهره و بيَّنه.
[شرج]:
الزُّبير رضي اللّٰه عنه- خاصم رجلًا من الأنصار في سُيول شِرَاج الحَرّة إلى رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: يا زُبير؛ احبس الماء حتى يبلغ الجَدْر، ثم أرسله إليه.
هي جمع شرْجة، أو شرْج؛ و هو المسيل.
و الجَدْر: ما رُفع من أعْضَاد المزرعة ليمسك الماء كالجِدار.
[شري]:
قال لابنه عبد اللّٰه رضي اللّٰه عنهما: و اللّٰه لا أشرِي عَمَلي بشيء، و للدُّنيا أهونُ عليّ من مِنْحة ساحَّة أوْ سَحْساحة.
أي لا أبيعه. و شَرَى و اشترى و باع من الأضداد.
المِنْحة: الشاة يمنحها صاحبها.
ساحّة: سَمينة، و قد سحَّت سُحوحة، أو غَزيرة تَسُحُّ اللَّبن سحّاً. و السَّحساحة:
الغزيرة. يقال: مطر سَحْسَح و سَحْسَاح.
[شرف]:
ابن مسعود رضي اللّٰه تعالى عنه- يوشِك ألَّا يكونَ بين شَرَافِ و أرض كذا و كذا جمّاءُ و لا ذاتُ قَرْن. قيل: و كيف ذاك؟ قال: يكون الناس صُلامات يضرِبُ بعضُهم رِقابَ بعض.
شَرافِ: موضع، و في كتاب العين: ماء أظنه لبني أسد. قال المثَقّب:
مَرَرْن على شَرافَ فذاتِ رجْلٍ * * *و نَكَّبْنَ الذَّرَانِخَ باليمين
[١] العناصي: الخصلة من الشعر.
[٢] الرجز في لسان العرب (شرص).
[٤] (*) [شرع]: و منه حديث علي: إن أهون السَّقْي التشريع. و في حديث صور الأنبياء (عليهم السلام): شراع الأنفِ. النهاية ٢/ ٤٦٠، ٤٦١.
[٣] يضرب مثلًا في التبليغ باليسير. (لسان العرب: شرع).