الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٨٢ - شجع *
يكون بين شَثٍّ و طُبَّاقٍ- و روي: أنه قال: حَمْش الذراعين و الساقين، مُصْفَح الرأس، غائر العينين، يكون بين شَثٍّ و طُبَّاق.
الشثّ: شجر طيّب الريح، مُرُّ الطعم- قاله أبو الدُّقَيْش. و زعم أنه ينبت في جبال الغَوْرِ [و تهامة] و نجد.
و الطُّبَّاق: شَجر ينبت بالحجاز إلى الطائف. قال تأبط شراً:
كأنما حَثْحَثُوا [١] حُصًّا قَوَادِمُه [٢] * * *أوْ أمَّ خِشْفٍ
[٣] بذِي شَثٍّ و طُبَّاقِ [٤] [٥]
يريد: أنه يخرج بمنابت هذين الشجرين.
الحَمْش: الدَّقِيق، و قد حمِشت قوائمه
المُصْفَح: العريض؛ و منه قولهم: وَجْهُ هذا السيف مُصْفَح، و ضربه بالسَّيْفِ مُصْفَحاً و مصفوحاً؛ إذا ضربه بعُرْضه. و قيل: المُصْفَح: الرأس الذي يضغط من قِبَل صُدْغيه فيطول ما بين جبهته وقفاه، و يدِقّ وجهه، و يرتفع أعلى رأسه.
شثنة في [ (زو). شثن في (مغ) و في (شذ)].
الشين مع الجيم
[شجع]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- يجيء كَنْز أحدِهم يوم القيامة شُجاعاً أقرعَ له زَبِيبَتان- و روي: من ترك بعده مالًا مَثَل له يوم القيامة شُجاع أقْرع يَتْبعه فيقول: مَنْ أنْتَ؟ فيقول:
كَنْزُك، فلا يزال يتبعه حتى يُلْقِمه يده فَيُقَضْقِضها.
الشُّجَاع: الذَّكَر من الحيّات.
الأقرع: الذي قَرى السُّمَّ في رأسه حتى تَمَعَّط شَعْرُه. قال:
قَرَى السّم حتى انْمَازَ فروةُ رأسِه * * *عن العَظْمِ صِلٌّ فاتِكُ اللَّسْعِ مَارِدُهْ
[٦]
[١] حثحثوا: حركوا.
[٢] القوادم: ما ولي الرأس من ريش الجناح.
[٣] الخشف: ولد الظبية.
[٤] الشث و الطباق: نبتان طيبا الرعي.
[٥] البيت من البسيط، و هو في سر صناعة الإعراب ١/ ١٨٠، و لسان العرب ٢/ ١٢٩ (حثث)، ١٥٩ (شتت)، ٧/ ١٣ (حصص)، ١٠/ ٢١٥ (طبق)، و المفضليات ص ٢٨.
[٧] (*) [شجع]: و منه في حديث أبي هريرة في منع الزكاة: إلا بُعِث عليه يوم القيامة سَعَفها و ليفها أشاجِع تنهشه. و في صفة أبي بكر: عاري الأشاجع. النهاية ٢/ ٤٤٧.
[٦] البيت لذي الرمة في ملحق ديوانه ص ٦٦٥.