الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٨١ - شثث
غيره: شَنَّرْت- بالنون- من الشَّنَار و هو العَيْب، و كان حقيقةَ التَّشْتير إبرازُ مساوىء الرجل، و إظهارُ ما بطَنَ منها؛ من الشَّتَر، و هو انقلاب في الجَفْن الأسفل؛ لأنه بروزُ ما حقه أن يَبْطُن، و هو عيب قبيح.
يقال: جادَ بنفسه، و كاد بنفسه، إذا ساق سياق الموت.
المعاوِز: الخُلْقان، الواحد مِعْوَز، من الإعْوازُ و هو الفقر و الحاجة. قال الشَّماخ:
إذا سقط الأنداء صينت و أشعرت * * *حبيراً و لم تُدْرَج عليها المعاوِزُ
[١]
لا تقول: الضارب زيدٍ، و لكن الضاربا زيدِ و الضاربو زيدٍ، و الضارب الرجل، على التشبيه بالحسن الوجه، فأما الضمائر المتصلة فالإضافة إليها مطلقة، تقول: الضاربه و الضارباه و الضاربوه و ما أشبه ذلك. و منه قوله: المُرسلها، و قد لخصت هذا الباب في كتاب المفصَّل تلخيصاً شافياً.
[شتر]:
عليّ (عليه السلام)- قال: رأيت يوم بَدْرٍ رجلًا من المشركين فارساً مُقَنَّعاً في الحديد كان هو و سعد بن خَيْثَمة يَقْتَتِلان، فاقتحم عن قرينِه لَمَّا عرفني، فَنَادَاني: هلمَّ ابنَ أبي طالب للبِراز، فعطفتُ عليه، فانْحَطَّ إليَّ مقبلًا، و كنت رجلًا قصيراً، فانحططتُ راجعاً لكي ينزل، و كرِهْتُ أنْ يَعْلُوَنِي، فقال: يا ابنَ أبي طالب؛ أفَرَرْت؟ فقلت؛ قَريبٌ مَفَرُّ ابن الشَّتْرَاء. فلما دنا مني ضربني فاتَّقيْتُ بالدَّرَقة، فوقع سيفُه فلحَج، فأمَرّ به على عاتِقه و هو دارع فارتعش، و لقد قَطَّ سيفي دِرْعَه فإذا بِرَيْقِ سَيْفٍ من ورائي فأطَنَّ قَحْفَ رأسِه، فإذا هو حَمْزَة بن عبدِ المطلب (عليه السلام).
ابن الشَّتْرَاء: رجل كان يُصِيبُ الطَّريق، و كان يأتي الرُّفْقة فيدنو منهم، حتى إذا هَمُّوا به نأى قليلًا، ثم عاودهُمْ حتى يصيبَ منهم غرَّة.
لحَج في الشيء: إذا نَشِب فيه.
القَطّ: القطع عَرْضاً كقطّ القلم.
بِرَيْقِ سيف: هكذا روي، و الرَّيْق من راق السّراب يَريق رَيْقاً؛ إذا لمع. و لو روى: فإذا بَرِيقُ سيف، من بَرق السيف بَريقاً لكان وَجْهاً بَيّناً كما تَرى.
أطَنَّه: جعله يطِنّ طنيناً، و هو صوت القطع.
مشتين في (بر).
الشين مع الثاء
[شثث]:
محمد ابن الحَنَفِيَّة رحمها اللّٰه تعالى: ذَكَر مَنْ يلي الأمر بعد السُّفْيانيّ، فقال:
[١] البيت من الطويل، و هو في ديوان الشماخ ص ١٩٣، و لسان العرب (حبر)، و بلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٨١٨، و المقتضب ٣/ ٨١.