الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥٦ - سلسل *
السَّلْفُ من التَّمْر فنقسِمه قَبْضَة قبضة، حتى ينتهِيَ إلى تمرة تمرة. قال له عبد اللّٰه بن عامر: ما عسى أن ينفعَكم تمرة تمرة؟ قال: لا تقل ذاك، فواللّٰه ما عدا أنْ فَقَدْنَاها اخْتَلَلْنَاها.
السَّلْفُ: الجِراب الضَّخْم. و قال ابن دريد: هو أديم لم يُحْكَمْ دَبْغه؛ كأنّه الذي أصابَ أولَ الدِّباغ و لم يبلغ آخرَه.
اخْتَلَلْناها: أي اخْتَلَلْنَا إليها، فحذف الجارّ و أوصل الفعل؛ و المعنى: احتجْنا إليها؛ من الخَلّة و هي الحاجة.
[سلفع]:
ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما- قال في قوله تعالى: فَجٰاءَتْهُ إِحْدٰاهُمٰا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيٰاءٍ [القصص: ٢٥]: ليست بِسَلْفَع.
هي الوقِحَة الجريئةُ على الرجال.
و
في الحديث في ذكر النساء: شَرُّهُنَّ السَّلْفَعة البَلْقَمَة.
أي الخالية من كل خير.
[سلف]:
أرض الجنة مسلوفة، و حِصْلِبها الصُّوَار، و هواؤها السَّجْسَج.
هي اللّيِّنة المَلْساء؛ كأنها سلفت بالمسلفة. الحِصْلِب: التراب.
الصِوار: المسك.
السَّجْسَج: أرَقُّ ما يكون من الهواءِ.
[سلب]:
ابن عمر رضي اللّٰه تعالى عنهما- دخل عليه سعيد بن جُبير فسأله عن حديث المُتلاعنين و هو مفترشٌ بَرْذَعَة رَحْلِه مُتَوَسّد مِرْفَقة أدَم حَشْوها لِيف أو سَلب.
هو ليف المُقْل. و قيل: شجر باليمن يعمل منه الحبال.
و قال شَمِر: السَّلَب: قشر من قشور الشجر يعمل منه السِّلال. يقال لسوقه: سوق السَّلَّابِين. و هي معروفة بمكة.
[سلم]:
كان رضي اللّٰه عنه يكره أن يقالَ: السَّلَم، و كان يقول: الإسلام للّٰه. و كان يقول: السَّلَف.
السَّلَم: اسم من الإسلام بمعنى الإذعان و الانقياد؛ فكره أنْ يُستعمَل في غير طاعة اللّٰه، و إنْ كان يذهبُ به مُسْتَعْمِلُه إلى معنى السَّلَف الذي ليس من الإسلام. و هذا من الإخلاص باب لطيف المسْلَك.
[سلسل]*:
ابن عمر رضي اللّٰه عنهما- ذكر الأرضين السَّبْع فوصفَها فقال في صفة الخامسة: فيها حَيَّات كسَلاسِل الرَّمل و كالخَطائِط بين الشَّقائق.
[١] (*) [سلسل]: و منه الحديث: اللهم أسق عبد الرحمن بن عوف من سلسل الجنة. النهاية ٢/ ٣٨٩.