الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥ - رتج *
[رتب]*:
مَنْ مات على مَرْتَبَةٍ من هذه المراتب بُعث عليها يوم القيامة.
المرتبة: المنزلة الرفيعة، و منها قيل للمراتب: المراتب، و هي مَفْعَلة؛ من رتب الرجلُ: إذا انتصب قائماً. أراد الغزوَ و الحجَّ و غيرهما من العبادات الشاقة.
[رتل]*:
عن حُذَيفة رضي اللّٰه عنه- إن رجلًا قال: يا رسول اللّٰه؛ أبيتُ عندكَ الليلةَ فأصلِّي معك؟ قال: أنت لا تطيقُ ذلك، فقال: إني أحبُّ ذلك يا رسول اللّٰه، فجاء الرجلُ فدخل معه، فافتتح رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) السورة التي تُذْكر فيها البقرة و تَرَتّل في القراءة و ركع، ثم افتتح آل عِمران، فجُلِد بالرَّجل نَوْماً.
يقال: رَتَّل القراءة و تَرَتَّل فيها إذا ترسَّل و اتّأد، و بَيَّن الحروف، من قولهم: ثَغْر و رَتِل إذا كان مُفَلَّجاً؛ لأن المترسل في قراءته كَأنّ له عند كل حرْف شبهُ وَقفة، فشبّه ذلك بِتَفْلِيج الثَّغر، و الذي يُسرع فيها كأنه يَضُمُّ الحروفَ بعضَها إلى بعض و يرصُّها رصًّا، فشبه ذلك باللَّصَص [١].
جُلِدَ به: أي سقط، يقال: جَلَدْتُ بالرجل الأرضَ إذا صرعته، كما يقال: ضربت به الأرض، فإذا بُنِي للمفعول به و لم تذكر الأرض أسند إلى الجار مع المجرور، و كانا في محل الرفع على الفاعلية.
نوماً: مفعول له.
[رتو]:
مُعَاذ رضي اللّٰه عنه- روى أنه يتقدَّم العلماءَ يومَ القيامة برَتْوَة.
أي برمية سَهْم، و قيل: بمِيل، و قيل: بخَطْوة.
[رتج]*:
ابن عمر رضي اللّٰه عنهما- صلَّى بهم المغرب. فقال: وَ لَا الضّٰالِّينَ [الفاتحة: ٧]. ثم أرْتِجَ عليه، فقال له نافع: إِذٰا زُلْزِلَتِ [الزلزلة: ١]، فقال: إِذٰا زُلْزِلَتِ.
إذا اسْتَغْلق الكلام على الرجل قالوا: أُرْتِجَ عليه: من أرْتَجَ الباب إذا أغلقه. و لهذا قالوا للمرشد: فَتَح عليه.
و في كلامه رَتَج؛ أي تحبُّس، و تقول العامة: ارْتُجَّ عليه، بالتشديد، و عن بعضهم أن
[٢] (*) [رتب]: و منه في حديث لقمان بن عاد: رَتَب رتوب الكعب. و في حديث حذيفة قال يوم الدار: أما إنه سيكون لها وقفات و مراتب، فمن مات في وقفاتها خير ممن مات في مراتبها. النهاية ٢/ ١٩٢، ١٩٣.
[٣] (*) [رتل]: و منه في صفة قراءة النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم): كان يرتِّل آيةً آيةً. النهاية ٢/ ١٩٤.
[١] اللصص: تقارب ما بين الأضراس حتى لا ترى بينهما خللًا.
[٤] (*) [رتج]: و منه الحديث: أمرنا رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) بإرتاج الباب. و منه حديث قس: و أرضٌ ذات رتاج. النهاية ٢/ ١٩٣.