الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤٠ - سطح *
فَرْجها، ثم يفارقُها من غير تَزْويج و لا طلاق، أُحِلّ ذلك للمسلمين بمكة ثلاثة أيام حين حَجّوا مع رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) ثم حُرّم.
طاوس (رحمه اللّٰه تعالى)- مَنْ كانت له إبل لم يؤدّ حقها أتَتْ يوم القيامة كأسَرِّ ما كانت تَخْبِطُه بأخْفافها.
و روي: كأَبْشَرِ ما كانت.
قالوا: معناه كأسْمن ما كانت، و أوْفره و خَيْره، و سِرّ كلّ شيء: لبّه. و قال أعرابيّ لرجل: انحر البعير فلَتَجِدنّه ذا سِرّ؛ أي ذا مُخّ.
و الوجه أن يكون من السّرور؛ لأنها إذا سمنت و حملت شحومها سَرّت الناظر إليها و أبْهجته.
و قيل في الأبشر: هو من البَشارة، و هي الحُسن.
يسرو في (رت). بسرره في (رغ). و سره في (شه). للمسربة في (صف). سارحتكم في (ضح). لسربخ في (عب). المسارح في (غث). سري في (لح). مساريع في (فر).
سروعتين في (خب). دقيق المسربة في (شذ). و في (مع). لا سربة في (نق). سرحاً في (كو). فيسرّ بهن في (بن).
السين مع الطاء
[سطح]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- كان في سَفر ففقدوا الماءَ، فأرسل عليًّا (عليه السلام)، و فُلاناً يبغيان الماء، فإِذا هما بامرأة على بعيرٍ لها بين مزادتين، أو سَطِيحتين؛ فقالوا لها: انطلقي إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، فقالت: إلى هذا الذي يُقال له الصابيء؟ قالا: هو الذي تَعْنين. و كان المسلمون يُغِيرون على من حول هذه المرأة و لا يصيبون الصِّرم الذي هي فيه.
السَّطيحة من جلدين. و المزادة: هي التي تُفْأَم [١] بجلد ثالث بين الجلدين لتتّسع.
الصِّرْم: أبيات من الناس مجتمعة، و قيل: فرقة من الناس ليسوا بالكثير. قال الطِّرِماح:
يا دارُ أقْوَتْ بعد أصرَامها [٢]
[٣] (*) [سطح]: و منه في الحديث: فضربت إحداهما الأخرى بمسطح. النهاية ٢/ ٣٦٥.
[١] فأم: وسَّع أسفله.
[٢] عجزه:
عاماً و ما يعنيك من عامها
و البيت من السريع، و هو للطرماح في ديوانه ص ٤٣٩، و شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٦٨، و الكتاب ٢/ ٢٠١، و لسان العرب (صرم) و (سطح).