الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٢٢ - سجد
هي مُسْجَلة للبرّ و الفاجر.
أي مُرْسلة مُطْلَقة في الإحسان إلى كل أحد، برًّا كان أو فاجراً.
يقال: هذا مُسْجَلٌ للعامة من شاء أخذ، و من شاء ترك. و أسْجَل البهيمة مع أمها و أزجلها.
و عن ابن الأعربي: فعلت كذا و الدهر إذ ذاك مُسْجَل؛ أي لا يخاف أحد أحداً.
[سجح]*:
عائشة رضي اللّٰه تعالى عنها- قالت لعليّ (عليه السلام) يوم الجمل، حين ظهر على الناس فَدَنا من هودجها، ثم كلَّمها بكلام: مَلَكْت فأسْجِح. فجهزّها عند ذلك بأحسن جِهاز، و بعث معها أربعين امرأة حتى قدمت المدينة.
أي سَهِّلْ، قال ابن مقبل:
فَرُدِّي فُؤَادي أو أثِيبي ثوابَه * * *فقد يملك المرء الكريم فَيُسْجِحُ [١]
من قولهم للرفيق: سَجيح، و رجل أسْجَح: سهل الخدين. و مِشْيَةٌ سُجُح. و هو مثَلٌ سائر، ذكرت أصْله في كتاب المستقصي.
[سجلاطي]:
في الحديث: أهْدِي له (صلى اللّه عليه و سلم) طيلسان من خَزّ سِجِلّاطيّ.
هو الذي على لون السِّجِلّاط، و هو الياسمين و يقال: سِجِلّاطي و سِجِلّاط كرومي و رُوم. قال حميد بن ثور:
تَخَيَّرْن إمَّا أُرْجُواناً مُهَذَّبا * * *و إما سِجِلّاط العراقِ المختما [٢]
و قيل: الكلمة رومية.
[سجد]:
كان كِسْرَى يسجد للطالع.
قال يعقوب: الطالع من السهام الذي تجاوز الغَرَضَ من أعلاه شيئاً. و الذي يقع من عن يمينه و شماله هو العاضد.
قال ابن الأعرابي نحوه. و أنشد للمرار بن منقذ:
فما لك إذ ترمين يا أمّ هيثمٍ * * *حُشاشة قلبي شلَّ منك الأصابع
لها أسُهمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشى * * *و لا شاخصاتٌ عن فؤادي طوالع
[٣] (*) [سجح]: و منه في حديث علي يحرض أصحابه على القتال: و امشوا إلى الموت مشيةً سُجُحاً أو سَجْحاء. النهاية ٢/ ٣٤٢.
[١] البيت في ديوان ابن مقبل ص ٤٨.
[٢] البيت في ديوان حميد ص ٣١.