الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٢١ - سجل
أي قَصَد ذلك المقصد. قال ذو الرُّمة:
قَطَعْتُ بها أرضاً تَرَى وَجْهَ رَكْبِها * * *إذا ما علوْها مُكْفَأً غيرَ ساجِع [١]
أيْ غير قاصد لجهة واحدة. و منه سَجْعُ الكلام؛ و هو ائتلافُ أواخِره على قَصْدٍ و نَسَق واحد، و كذلك سَجعُ الحمامة: موالاتُها الصوت على نَمط واحد.
كره وَطْءَ الحبالى من السَّبْي،
بقوله: لا يسقينّ أحدُكم ماءَه زَرْع غيرِه.
[سجس]:
في حديث المولد: و لا تضرّوه في يقظة و لا منام سَجِيسَ الليالي و الأيام.
أي أبداً. قال الأصمعي: يقال: لا آتيك سَجِيسَ عُجَيسٍ؛ أي الدهر؛ و سَجيسه:
آخره. و منه قيل للماء الكَدِر: سَجيس؛ لأنه آخر ما يبقى، و العُجَيس: تأكيد، و هو في معنى الآخر أيضاً، من عُجَيس الليل و هو آخره. و يقال للمتأخر في القتال: عَاجِس و مُتَعَجِّس.
و رَوَى أبو عمرو: سَدِيس عُجَيس؛ و هو كما قيل للدهر: الأزْلَم الجَذَع.
[سجي]*:
أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه- لما مات قام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على باب البيت الذي هو مُسَجًّى فيه، فقال: كنتَ و اللّٰه للدين يَعْسوباً، أوّلًا حين نَفر الناس عنه، و آخراً حين فَيَّلوا، و طِرْتَ بِعُبابها، و فزت بحَبَابها، و ذهبْت بفضائلها؛ كنتَ كالجبل لا تحركه العواصف، و لا تزيله القواصف.
تَسْجِيةُ الميت: تغطيته بثوب، من الليل الساجي؛ لأنه يغطي بإظْلَامه.
اليَعْسوب: فحل النحل، تمثل به في سَبْقه إلى الإسلام غيرَه؛ لأن اليَعْسُوب يتقدم النحلَ إذا طارت فتتبعه، و هو يَفْعُول؛ من العسْب في أصله.
فَيَّلوا؛ أي فالت آراؤهم في قتال مَانِعِي الزكاة.
عُباب الماء: أول زخيره و ارتفاعه. و حبَابه: مُعْظمه. قال طَرَفة:
يشق البَابَ الماءِ حيزومُها بها [٢]
القاصِف: الريح الذي تَقْصِف كل شيء؛ أي تَكْسِرُه.
[سجل]:
ابن الحَنَفِيَّة رحمهما اللّٰه- قال في قوله تعالى: هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلَّا الْإِحْسٰانُ [الرحمن: ٦].
[١] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٣٥٩.
[٣] (*) [سجى]: و منه حديث موسى و الخضر (عليهما السلام): فرأى رجلًا مسجًّى عليه بثوب. و حديث علي:
و لا ليلٌ داجٍ و لا بحرٌ ساجٍ. النهاية ٢/ ٣٤٥.
[٢] عجزه:
كما قَسَمَ التُّرب المفايل باليد
و البيت في لسان العرب (حبب).