الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٨ - سبع
أي الريش؛ ليِّنُه جداً إذا أصابه أدنى ندى قَطَر ريشُه ماء. و العرب تُشبّه به الفرس إذا عَرِق، قال:
كأنه سُبَد بالماء مَغْسولُ [١]
و منه يقولون لكل لَثِق [٢] ندٍ سُبَد، و قد سُبِّدَت ثيابك.
و للمحرم أن يغتسل و يدخل الحمّام و لا يغسل رأسه و لا لحيته بخِطْمِيّ [٣] و نحوه.
[سبنج]:
عليّ بن الحسين (عليهما السلام)- كان له سَبَنْجُونَة من جلود الثعالب؛ كان إذا صلَّى لم يلبَسْها.
هي فَروْة من ثعالب؛ و كان أبو حاتم يذهب إلى لون الخضرة آسْمان جون.
[سبط]:
عائشة رضي اللّٰه عنها- كانتْ تضرب اليتيم يكون في حِجْرها حتى يُسْبِط.
أي يمتدّ على وجه الأرض، يقال: دخلت على المريض فتركته مُسْبَطاً؛ أي لَقًى لا يتكلّم و لا يتحرّك.
[سبطر]:
شُرَيح (رحمه اللّٰه)- إن امرأتين اختصمتا إليه في وَلَد هِرّة، فقال: ألقوه مع هذه فإن هي قَرَّتْ و دَرَّتْ و اسبطرَّت فهو لها، و إن هي مَرَّتْ و فَرَّتْ و اقشعّرت فليس لها- و روي: هرّت و ازْبَأَرَّت.
اسبَطَرَّ في معنى أسْبَط، و لوِفَاقِه له في ثلاثة الأحرف لا يكون منه اشتقاقاً؛ و إن وافقه معنًى، لأن الراء لا تكون مزيدة. و المعنى امتدادُها للإرضاع، و سَلسُها له.
ازبأَرّ نحو اقشعرّ، و يجوز أن يكون من الزُّبْرة؛ و هي مجتمع الوَبر في المرفقين و الصدر، لأنها تنفِّش زُبْرَتَها.
و
في حديث عطاءٍ (رحمه اللّٰه): إنه سُئِل عن الرجل يَذبح الشاة ثم يأخذ منها يداً أو رجلًا قبل أن تَسْبَطِرّ؛ قال: ما أخذت منها فهو مَيْتة.
[سبع]:
في الحديث: سَبَّعَتْ سُلَيم يوم الفتح.
أي تمَّت سبعمائة رجل؛ و هو نظير ثبّيت المرأة و نيّبتِ الناقة.
سبيج في (فر).
[١] صدره:
تقريبه المرطَى و الجوز مُعْتَدلٌ
و البيت لطفيل الغنوي في لسان العرب (سبد).
[٢] اللثق: المبتل بالماء.
[٣] الخطمى: نبات.