الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٠ - سأم *
حرف السين
السين مع الهمزة
[سأب- سأت- سأد]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- في حديث المَبْعَث، ذكر أن جبريل قال له: اقرأ، قال (صلى اللّه عليه و سلم): فلم أدْرِ ما أقرأ، فأخذ بحلْقِي، فَسَأَبني حتى أجْهَشْتُ بالبكاء، فقال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [العلق: ١]، فرجع بها رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) تَرجُف بوادِرُه.
سَأَبه و سأَتَه و سأَده: أخوات، بمعنى خَنَقه. و كذلك ذَأته و ذَأطه و ذَعطه.
جَهَشت نفسه للبكاء و الحزن و الشوق، إذا اهْتاجتْ و تَهيَّأَتْ؛ من قولهم: جَهَش القوم عن الموضع إذا ثاروا: و رأيت جاهِشةً من الناس، و أجْهَشْتُه عن الأمر و أجْهَضْتُه: أعجلته.
و قال النَّضْر: الجَهْشة: العَبْرة.
البادِرَة: اللحمة التي بين المنكِب و العُنُق. قال:
و جاءت الخيلُ مُحْمَرًّا بوادِرُها [١]
و قيل: التي بين الإِبِط و الثَّدْي، و قيل هي المَنْحر.
و بُدِر: طُعن في بادِرته، و يقال للخائف: رَجَفَتْ بوادرُه، و أرْعَدَتْ فرائصه.
الضمير في بها للكلمات، أو الآيات، فقد روى أن المنزَل عليه بَدِيًّا من هذه السور خمس آيات.
[سأم]*:
استأذن عليه (صلى اللّه عليه و سلم) رَهْطٌ من اليهود، فقالوا: السَّامُ عليكم يا أبا القاسم، فقالت عائشة: عليكم السَّامُ و الذَّامُ و اللعنة و الأفْن و الدّام [٢]. فقال (صلى اللّه عليه و سلم) لها: لا تقولي ذلك،
[١] عجزه:
زوراً و زلَّت يدُ الرامي عن الفوق
و البيت لخراشة بن عمرو العبسي في لسان العرب (بدر).
[٣] (*) [سأم]: و منه الحديث: إن اللّٰه لا يسأم حتى تسأَموا. النهاية ٢/ ٣٢٨.
[٢] الدام: أي الموت الدائم.