سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦ - الصياغة الرابعة
الإجماع يفرض وصولها وتنجّزها.
ومثله الشك والوهم فإنه غير موصل، كذا الظن بحكم العقل ليس منجّزاً وإنما هو نتيجة وجود تنجيز سابق، فينحصر بحجّية الظن شرعاً.
وقبل تقييم هذه الصياغة نوضّح اصطلاحاً أشار إليه المحقّق الإصفهاني (قدس سره) هنا، وهو «الطريق الواصل بنفسه، والطريق الذي اعتباره بطريق آخر».
ويقصد من الأول الطريقُ الواصل بدليل قطعي، ومن الثاني الطريقُ الواصل بدليل أصولي آخر.
ومن هنا يعرف أنّ المسائل الأصولية قد تترامى، ولأجل أنْ تتبلور الفكرة أكثر، نشير تساؤلًا ونجيب عنه:
التساؤل: من المعروف أنّ مثبتات الأصل العملي ولوازمه ليست حجّة، عكس الأمارة فإنّ لوازمها حجّة. ولكن قد يقال: إنّ الأصل الثابت حجّيته بدليل لفظي، لوازمه مدلول إلتزامي للدليل اللفظي، فلِمَ لا تكون حجّة؟
والجواب: يقصد من لوازمه فرد منه، فأصالة الحلّ في مورد الإستصحاب في حالة قد يكون من اللوازم، ومثل هذه اللوازم تعدّ لوازم مدلول الدليل [الذي هو الأصل] لا لوازم دليله [الذي هو الرواية.] وهذا هو المعبّر عنه في كلمات البعض أنّ اللازم قد يكون للجعل وقد يكون للمجعول. [١]
وبديهي تغاير المدلول مع الدليل وإلّا لما كان مثل أصل الطهارة أصلًا عملياً وإنما كان خبراً واحداً صحيحاً مع أنه بديهي البطلان،
[١] . [س] على هذا هل يمكن ضبط الفرق بين الجعل والمجعول أو الدليل والمدلول بالفرق بين الطبيعة والفرد، بين المعنى والمصداق، بين المدلول المطابقي ومنطبقه، بين الحكم الإنشائي والفعلي؟
[ج] خبر زرارة فرد لكلّي حجّية الخبر نظير أصل الطهارة في ثوب، فلم كان لوازم الأول حجّة دون الثاني، مع أنّ لوازم الأول لوازم فرد فلا يصلح مدلولًا إلتزامياً لكلّ دليل حجّية خبر الواحد كي يكون حجّة.