سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - الدليل الخامس العقل
خارجية تكوينية.
الدليل الخامس: الآيات الناهية عن العمل بالظن والتقليد فإنّ الإعتقاديات هو القدر المتيقن من هذه الآيات فتكون الآيات مخصّصة لأدلّة حجّية الخبر والظن المعتبر على فرض عمومها.
الدليل السادس: ما ورد مستفيضاً «إنّ على اللّه البيان» [١] فإنّ البيان يتقاطع مع كونه فريضة وتعبداً وتكليفاً على المكلّف وإنما هو شيء تكويني.
المختار في المسألة
والكلام يقع في جهتين: ثبوتاً وإثباتاً.
ونعني من الثبوت أنه هل يمكن تصوير الحكم الفقهي في مجال الإعتقاديات أو لا؟ ونعني من الإثبات أنه هل يمكن تصوير الحكم الأصولي في الإعتقاديات أو لا؟
ولا يخفى أنّ الحديث لا يخص خبر الواحد بل يجري في مطلق الظن المعتبر كالظهور.
وكثير من فلاسفة الإمامية وغيرهم لم يتعقلوا التعبد [بمعنى الحكم الفقهي] في العقائد ومن ثمّ لم يرتضوا بالدليل النقلي تعبدياً [حتى القطعي منه] وإنما ارتضوه كدليل إثباتي برهاني، ويتضح منه أنهم لا يقبلون التعبد الأصولي أيضاً [لما سيتبلور من أنّ إمكان التعبد الفقهي شرط في إمكان التعبد الأصولي.]
الفارق بين الحكم الفقهي والأصولي
إنّ في الحكم الأصولي جنبة إراءة وحكاية عن حكم آخر بخلاف الأول.
[١] . الكليني، الكافي ١/ ١٦٣ (كتاب التوحيد، الباب ٣٢: باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة، الحديث ٥: عن أبي عبدالله (ع))* المجلسي، بحار الأنوار ٢/ ٩٨ (كتاب العلم، الباب ١٤: من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذمّ التقليد والنهي عن متابعة غير المعصوم في كلّ ما يقول ...، الحديث ٥١: عن أبي جعفر الباقر (ع)).