سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - الدليل الخامس العقل
ويلاحظ في هؤلاء جامعيتهم واختصاصهم في الفقه والكلام.
[٥] والشيخ الأنصاري صناعياً تمايل إلى ذلك إلّا أنه توقف بسبب الشهرة المانعة.
[٦] والمحقّق الإصفهاني يقرّب بطريقة فلسفية معقولية ذلك من دون أن يَبُتّ بذلك إثباتاً.
[٧] والمحقّق العراقي يستشكل تبعاً لأستاذه صاحب الكفاية.
[٨] والسيّد الخوئي ارتضى الحجّية لإطلاق الأدلّة ولكنّه فصّل بين الإعتقاديات التي تجب فيها المعرفة فالخبر ليس حجّة [لأنه لا معنى لذلك كما سيتضح] وبين الإعتقاديات التي لا تجب فيها المعرفة وإنما التباني وعقد القلب فالخبر حجّة، وهذا التفصيل مأخوذ من المحقّق الإصفهاني.
ولم نعثر على استدلال للمجوّزين القائلين بالحجّية غير هذا، حيث اكتفوا بإبداء الرأي أكثر من التركيز على الدليل.
أدلّة المانعين
الدليل الأول: إنّ المطلوب في العقائد عقد القلب واليقين، والخبر ظني لا ينتج اليقين فلا يعقل حجّيته في هذا المضمار.
الدليل الثاني: لزوم الدور؛ حيث إنّ مدرك حجّية الخبر هو الشرع وهو لا يمكن ثبوته بالخبر وإلّا دار. وواضح أنّ هذا الدليل يخص جزءاً من أساسيات العقائد.
الدليل الثالث: لا يتعقل الحجّية في العقائد؛ لأنّ المطلوب في العقائد إن كان اليقين وحصل من خبر الواحد فرضاً فلا ثمرة بَعدُ للحجّية، وإن لم يحصل فيأتي الدليل الأول.
وإن كان المطلوب الظن فهو حاصل تكويناً فلا معنى للحجّية؛ لأنّ التعبد والحجّية [على تفسيراتها] ذات جنبة عملية والمطلوب في العقائد الإدراك والمعرفة، وعلى هذا الدليل اعتمد الشيخ الأنصاري.
الدليل الرابع: إنه لا معنى للتعبد بعد أن كانت القضية العقائدية