سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - موجز عوامل العجز عن الوصول إلى ظهور النص الديني
القرآني [١]، وحديث الثقلين الدالّ على أنّ القرآن وحده ليس بحجّة، فلابدّ أن يشفّع ظهوره برواية.
وما ورد من أنّ: ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن. [٢] أو: لا يفسّر القرآن إلّا من عرف ناسخه من منسوخه ومحكمه من متشابهه. [٣]
الشاهد الثالث: العلم الإجمالي بوجود مخصصات ومقيدات كثيرة للعمومات القرآنية، وأنها لم تصل إلينا كلّها، ممّا يوجب التوقف عن الأخذ بالظاهر القرآني.
الشاهد الرابع: دعوى وقوع التحريف في القرآن.
وهذه الشواهد وإن لم تصلح دليلًا على مدّعاهم، إلّا أنها ذات قيمة علمية في نفسها، حيث تدفع مدّعى العلّامة المعاكس لمدّعى الأخباريين.
وقد خرّج الأخباريون من هذه الشواهد بنتيجة كلّية هي عدم حجّية القرآن لنا، بمعنى أنّ دلالته ليست حجّة مطلقاً لغير الأئمة (عليهم السلام). فلو عثرنا على ظاهر ليس في ذيله رواية لا يصح التمسك به، وأمّا مع
[١] . المجلسي، بحار الأنوار، ٢/ ٢٣٧ (كتاب العلم، الباب ٢٩: علل اختلاف الأخبار وكيفية الجمع بينها والعمل بها ووجوه الإستنباط وبيان أنواع ما يجوز الإستدلال به، الحديث ٢٩: عن أبي عبد الله (ع)) و ٢٣/ ١٩١ (كتاب الإمامة، الباب ١٠: باب أنهم (عليهم السلام) أهل علم القرآن والذين أوتوه والمنذرون به والراسخون في العلم، الحديث ١٢: عن أبي عبد الله (ع)).
[٢] . الحرّ العاملي، وسائل الشيعة ٢٧/ ١٩٢ و ٢٠٣ و ٢٠٤ (كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٣: باب عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلّا بعد معرفة تفسيرها من الأئمة (عليهم السلام)، الحديث ٤١: عن أبي جعفر (ع)، والحديث ٧٣: عن أبي جعفر (ع)، والحديث ٧٤: عن أبي عبد الله (ع)).
[٣] . الحرّ العاملي، وسائل الشيعة ٢٧/ ١٨٣ و ١٩١ و ١٩٧ (كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٣: باب عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلّا بعد معرفة تفسيرها من الأئمة (عليهم السلام)، الحديث ٢٣: عن أبي عبدالله (ع)، والحديث ٣٩: عن أبي جعفر (ع)، والحديث ٥١: عن أبي الحسن (ع)).